اعتبر "وزير المالية" الدكتور "مأمون حمدان" أن التوافق بين وزارتي المالية والسياحة أوصلهما إلى المرسوم التشريعي رقم /19/ لعام 2017 المتضمن أنه “يجوز بقرار من وزير المالية بالتنسيق مع وزير السياحة واتحاد غرف السياحة تحديد رقم عمل توافقي مع بعض أو جميع مكلفي منشآت الإطعام السياحية من مستوى نجمتين وما فوق”، كما أعطى هذا المرسوم الصفة القانونية للاتفاق الذي كان معمولاً به بين المالية والسياحة وأصحاب منشآت الإطعام السياحية من مستوى نجمتين وما فوق.
وبيّن حمدان خلال اجتماعه ووزير السياحة المهندس بشر يازجي أمس مع رؤساء اتحاد غرف السياحة في دمشق وريفها وعدد من أصحاب المنشآت والمعنيين، أن صدور هذا المرسوم جاء لمحاربة الفساد والرشوة التي كانت تحدث أحياناً من بعض الموظفين ذوي النفوس الضعيفة، والذي انعكس تهرباً ضريبياً حرم الخزينة من إيرادات هي من حقها، مشيراً في هذا السياق إلى ضرورة العمل على الأتمتة واستخدام التكنولوجيا والدفع الإلكتروني للوصول إلى النتائج المثلى التي تتمناها الوزارة، موجّهاً بالموافقة على وجه السرعة على الطلبات المقدمة من أصحاب المطاعم للترخيص باستخدام الحاسوب والبرامج المحاسبية اللازمة لعملهم، مشيراً إلى أن وزارة المالية تسعى مع الجهات الأخرى وعلى رأسها وزارة السياحة وغرف السياحة إلى تطوير صناعة السياحة، وتذليل العقبات التي تعترض عملها وممارسة نشاطها.
بدوره أشار وزير السياحة إلى ضرورة لحظ التباين في عمل المنشآت السياحية ومراعاتها عند توقيع الاتفاق مع المالية، ولاسيما ما يتعلق منها بموقع المنشأة وشهرتها والإقبال عليها، كذلك لحظ المنشآت السياحية الموسمية التي تعتبر فترة عملها محدودة، مبيّناً أن وزارة السياحة تقوم بوضع أسعار خدمات المنشآت وفق تصنيفها، وأنها لن تسمح لأي منشأة بتقاضي أسعار أعلى من الأسعار الموضوعة منها بناء على مستوى التصنيف، لكنها بالمقابل تسمح لصاحب المنشأة الذي يقدّم خدمات بجودة أعلى من تصنيفه بأن يرفع تصنيفه إلى مستوى تصنيف أعلى، ما يجعله يتقاضى أسعاراً أعلى تتوافق مع خدماته المقدمة للمواطنين. وشدّد الوزيران على ضرورة ألا يكون لهذا الاتفاق أي مردود سلبي على المواطنين، مؤكدين ضرورة التقيد بإعطاء الفاتورة النظامية للمواطن.
من جهتهم عرض رئيس اتحاد غرف السياحة ورؤساء غرفتي سياحة دمشق وريفها مقترحاتهم وآراءهم حول آلية إنجاح الاتفاق، مؤكدين وجود دلائل لديهم تشير إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الراغبين بالتوقيع مع وزارة المالية، داعين في الوقت ذاته إلى الإسراع في تطبيق هذا الاتفاق في بقية المحافظات مع اعتماد المعايير المناسبة لوضع كل منشأة فيها.
واختتم الاجتماع بالاتفاق على تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارة المالية ووزارة السياحة واتحاد غرف السياحة تكون مهمّتها دراسة الطلبات المقدمة من أصحاب المطاعم الراغبين بتوقيع هذا الاتفاق، وتتضمّن تحديد رقم العمل الذي سيتم التوافق عليه مع الأخذ بعين الاعتبار عدد الكراسي الموضوعة في المطعم ونسبة الإشغال لها وعدد مرات الإشغال اليومي للكرسي الواحد، بالإضافة إلى تحديد سعر الوجبة للشخص الواحد حسب التصنيف، على أن تبدأ عملية التوقيع خلال الأيام القليلة القادمة.

