لم يقتصر الضرر الذي ألحقه الاعتداء الإسرائيلي الأخير على مطار دمشق الدولي واستهداف مدرجاته على الجانب الخدمي وحسب، بل أدى أيضا لتعطيل حركة الاستيراد والتصدير التي تعتمد في بعضها على الشحن الجوي، ولاسيما في الشحنات “الخفيفة” والمستعجلة.
حيث كشف رئيس اتحاد شركات شحن البضائع الدولي صالح كيشور أن 20% من حركة الاستيراد والتصدير السورية تعتمد على الشحن الجوي، إذ يلجأ إليه أصحاب الشحنات القليلة ذات الأوزان الخفيفة سواء ألبسة أو غيرها، والتي تتراوح أوزانها بين 150-400 كيلوغرام، وكذلك يستقطب من يريد السرعة في الشحن.
موضحاً في تصريحه لصحيفة "البعث" المحلية أن تكاليف الشحن الجوي تزيد 200 – 300% عن غيرها من شحن بحري أو بري، مبيناً أن دول الجوار يتمّ التصدير لها برياً، أما البعيدة فيعتمد فيها على الشحن البحري، كما يتفاوت الاختيار وفق نوع الصادرات وقدرة التصدير التي انخفضت كثيراً نتيجة لما تتعرّض له من سلبيات ومعوقات.
وكشف كيشور، للصحيفة أن البديل في الشحن الجوي ريثما يعود مطار دمشق الدولي للخدمة هو "مطار بيروت"، حيث ترسل الشحنات براً لبيروت ومنها للدول المستوردة، موضحاً أن الاعتماد على مطار بيروت لم يتوقف أبداً.
موضحاً أن المصدّرون كانوا يلجؤون إليه في التصدير للدول التي لا تصل إليها الخطوط السورية الوطنية، كدول أوروبا مثلاً، إذ يتجه يومياً نحو 6 أطنان إلى بيروت ومنها إلى العالم، تتضمن إكسسوارات ومواد أولية وصابوناً وغيرها، وكذلك في الاستيراد، تصل الشحنات الخفيفة إلى بيروت من أوروبا لغياب الشحن المباشر.
أما بالنسبة لمطار حلب، فهو مجهز، وفق كيشور، لنقل الركاب عبر “أجنحة الشام” مبدئياً، ولم يرد بعد إمكانية شحن البضائع.
الجدير ذكره أن وزارة النقل السورية أوضحت في بيان، أن العديد من مهابط الطائرات خرجت عن الخدمة في المطار الدولي في دمشق، كذلك تضررت الإنارة الملاحية، والعديد من أقسام البنى التحتية بفعل الهجمات الإسرائيلية.
وبحسب البيان الذي نشرته الوزارة مساء الجمعة، أن القصف استهدف أيضا مبنى الصالة الثانية للمطار وتسبب بأضرار مادية، ونتيجة لهذه الأضرار تم تعليق الرحلات الجوية القادمة والمغادرة عبر المطار حتى إشعار آخر“.
ولم تحدد وزارة النقل موعد عودة رحلات الطيران من المطار، مشيرة إلى أن: “كوادر الطيران المدني المتخصصة تعمل، على إزالة آثار العدوان وإصلاح الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمطار، وسيتم فور إصلاحها والتأكد من سلامتها وأمانها إعادة واستئناف الحركة التشغيلية للمطار وبالتنسيق مع النواقل الجوية”.
بدورها، أعلنت شركة "أجنحة الشام" للطيران أنها ستحول جميع رحلاتها الجوية "مؤقتاً" إلى مطار حلب الدولي مع تأمين نقل مسافريها من دمشق إلى حلب وذلك إثر تعليق الرحلات الجوية القادمة والمغادرة عبر مطار دمشق الدولي.
