أكد رئيس "جمعية المحاسبين القانونيين" فؤاد بازرباشي أن شركات المحاسبة العالمية هي التي "تسيطر على شركات التأمين والمصارف والشركات العربية التي تعمل في سورية لأن الشريك الاستراتيجي لهذه المؤسسات يعتمد على هذه الشركات في تدقيق حسابات نشاطاته في الدول الأخرى".
وبيّن بازرباشي وفقا لموقع "الاقتصادي" "أن القانون السوري فرض أن يكون المساهمين والشركاء السوريين يملكون أكثر من 51% من رأسمال هذه الشركات، إلا أن السيطرة تبقى بشكل كامل للشريك الأجنبي، وقد نصت المادة 51 من القانون 33 على أنّ تعيين مدقق الحسابات لمدة سنة قابلة للتجديد حتى أربع سنوات إذا كان التعيين لمكتب".
وأضاف "أما في حالة الشركة فيتعين تغيير الشركة المسؤولة عن التدقيق وفريق العمل كل اربع سنوات، إلا أن تلك الشركات تقوم بالالتفاف على القانون حيث تقوم بالاستعانة بمحاسب قانوني سوري بدلا عنها في تدقيق حسابات تلك الشركات التي مضى على تدقيقها أربع سنوات مقابل مبلغ مادي متفق عليه فيما بينهما بتنفيذ مهمة التدقيق تحت اسم ذلك المحاسب القانوني، وهذا يؤدي إلى غبن كبير في الأتعاب التي يتقاضاها المحاسب القانوني السوري وعدم اكتساب المحاسب القانوني الخبرة في تدقيق مثل هذه المؤسسات وتحمل المحاسب القانوني المسؤولية القانونية والمهنية والجزائية في حال ظهور أي احتيال أو تقصير من قبل تلك الشركات".
وفيما يتعلق بمسؤولية المحاسب القانوني تجاه تدقيق حسابات بعض المصارف وما أثير مؤخرا عن تورط المحاسبين في القروض الضخمة التي أعطتها المصارف دون ضمانات حقيقية، أشار بازرباشي إلى أن المحاسب يقوم بتدقيق بعض العمليات المصرفية للبنك ومن ذلك القروض وذلك عن طريق عينات عشوائية أما دراسة الملاءة المالية للمقترض ومدى احتياج طالب القرض له لتنفيذ أمر معين فهي من مسؤولية المصرف وبناء على ذلك يقوم بتصنيف القروض الى ممتازة ومتوسطة وضعيفة وغير قابلة للتحصيل، ويأخذ البنك مؤونات مالية مقابلة لذلك والمحاسب لايعاين الضمانات العقارية المقدمة للبنك من المقترض، وفي حال وجود تقصير مهني من قبل المحاسب القانوني وعدم القيام بواجباته فهنالك عقوبات لكل نوع من أنواع المخالفات المرتكبة نص عليها القرار رقم 119 الصادر عن "هيئة الاوراق والاسواق المالية" إضافة إلى العقوبات المنصوص عليها في القانون 33 لعام 2009 الذي نص على إحداث لجنة تأديب ومحكمة مسلكية.
وحول ماقام به مجلس الادارة المؤقت للجمعية خلال الفترة الماضية أوضح بازرباشي، أنه تم تحقيق عدة انجازات هامة للجمعية كتعديل النظام الداخلي للجمعية حسب القانون 33 ووضع مشروع قانون لإحداث نقابة للمهن المالية والمحاسبية ورفع للجهات المختصة، ووضع مشروع لتعديل القانون 33 بحيث تم معالجة الثغرات والنصوص غير القابلة للتطبيق وهو قيد المعالجة لدى وزارة المالية، كما تم تشكيل لجنة لدراسة الابحاث التطبيقية التي يجب على المتدرب أن يقدمها في نهاية فترة التدريب في الجمعية.

