أفاد رئيس اتحاد غرف الزراعة السورية محمد كشتو، أنه تم التعاقد على استيراد ألفي رأس بقر من شكة هولندية، بسعر 2000 يورو للرأس الواحد، بإجمالي 4 ملايين يورو.
وأضاف أنه تم وضع المسودة النهائية للاتفاق، وسيتم خلال أيام قليلة التوقيع عليها للبدء بإجراءات الشحن.
وأوضح أنه سيتم شحنها إلى سورية على دفعات، بحيث ستكون الدفعة الأولى لـ200 رأس، ويتم دفع ثمانها عن شحن كل دفعة.
ولفت إلى أن عملية الاستيراد تمر عبر مراحل وفقاً لأنظمة الصحة البيطرية العالمية، حيث توضع الأبقار في الحجر الصحي لدى الجانب الهولندي لمدة 21 يوماً، ومن ثم يتم شحنها إلى الجانب السوري لتوضع في حجر مماثل لذات المدة، وبعد ذلك يتم توزيعها على المزارعين المكتتبين، متوقعاً أن يبدأ شحن الدفعة الأولى بعد فترة شهرين كحد أقصى.
وقال كشتو، إن الهدف من توزيع الأبقار على المزارعين بشكل فردي، يعود لسعي الاتحاد بدعم المشاريع الصغيرة، لكون عملية تربية البقرة الواحدة بالنسبة للمزارع تعتبر مشروعاً صغيراً، يعيل من خلاله عائلته ويؤمن له مصدر دخل، كما أن الاتحاد يسعى من خلال استيراد هذا الأبقار لترميم النقص الحاصل في قطيع الثروة الحيوانية نتيجة ظروف الأزمة، علماً أنه لم يتم استيراد أبقار منذ عشرين عاماً لأسباب مختلفة، مرتبطة بصعوبات معينة كانت تمنع الاستيراد وغيرها.
ونوه إلى أن الاتحاد يعمل على دراسة برنامج تمويلي يتم التواصل فيه مع المصرف الزراعي لكون نظام الإقراض لديهم لشراء البقرة هو 90 ألف ليرة سورية، ويتم العمل من خلال الدراسة لرفع السقف، حيث إن سعر البقرة الواحدة سيبلغ 500 ألف ليرة سورية على المزارع، أي سيبلغ ثمن الألفي بقرة مليار ليرة، وهو رقم يحتاج لعملية دعم في الإقراض.
وبيّن أن هناك تكاليف إضافية عدا سعر الاستيراد، مثل تكلفة عملية الحجر الصحي التي تزيد على 100 يورو للبقرة الواحدة، ولذلك وضع الاتحاد دراسة للتكاليف، لكنها تعتبر دراسة تأشيرية للتكاليف، لكون العملية مرتبطة بسعر الصرف.
ونوه إلى وجود تعاون جيد مع مصرف سورية المركزي والمصرف الزراعي بهدف تذليل الصعوبات في هذه العملية، كما أن لوزارة الزراعة دوراً إيجابياً في إتمام الصفقة وإشراف مباشر من الوزير.
وفي سياق أخر بينّ كشتو أن الاتحاد قام بشراء 4 آلاف طن من بذار البطاطا ذات الجودة العالية، من شركة هولندية متخصصة، وسيتم بدء الاكتتاب على البذار للمزارعين، حيث تعتبر فترة الشهرين القادمين هي مرحلة الإعداد لزراعة العروة الربيعية، التي يتم جني الموسم فيها في أواخر شهر نيسان القادم.
وأوضح أن العام الماضي شهد استيراداً للبطاطا، خلال الفترة التي تفصل فترة العروة الخريفية عن العروة الربيعية، لكونه لم يكن هناك زراعة كافية للعروة الخريفية في الموسم الماضي نتيجة ظروف الأزمة، كما أن العروة الخريفية تحتاج لعمليات سقاية أكثر وبالتالي هي بحاجة للمحروقات وهناك صعوبات في تأمينها بالإضافة لارتفاع أسعارها.
وتقع أن يتم استيراد كميات أقل في هذا العام، لكون العروة الخريفية لهذا العام زرعت بشكل أوسع.
