كشف " رئيس جمعية الصاغة في دمشق" "غسان جزماتي" ان جمعية الصاغة ورغم ما وعدت به سابقا الا انها لم تتمكن من طرح الاونصات الذهبية السورية الجديدة (التي تحمل وجه الملكة السورية زنوبيا على احد وجهيها) بسبب الاغلفة البلاستيكية الحافظة لها، حيث يقع المعمل الذي اتفقت معه الجمعية في الدخانية والذي اضطر الى الاغلاق بسبب الأوضاع الأمنية في تلك المنطقة، لكن أعلمت الجمعية بمعاودته العمل بالمعمل واستعداده لتسليم هذه الاغلفة في فترة قريبة.
وأضاف " جزماتي" بان هذه الاغلفة تعتبر عامل حماية وامان للمواطن من حيث نقاء الذهب وعدم التلاعب به بحيث تكون الاونصة في غلاف بلاستيكي مضغوط لا يفض الا بيد المواطن الذي اشتراها، اضافة الى كونه عامل امان ايضا للصائغ حتى لا يقع ضحية ادعاءات وشكاوى غير محقة.
وقال " جزماتي" حول نقاشات جمعية الصاغة مع الادارة الضريبية لدراسة معدل رسم الانفاق الاستهلاكي المزمع تقريره " ان اتفاقا لم يحصل حتى الان وما زالت النقاشات مستمرة بهذا الشأن مبينا ان الجمعية وخلال اجتماعات عادة طالبت وزارة المالية بأن يكون الرسم عبارة عن مبلغ مقطوع يترتب على الصاغة عن طريق الجمعية وتسدده الجمعية كل ثلاثة أشهر من السنة أو أن تسدده مقطوعا خلال نهاية السنة المالية لتبرئة ذمة الجمعية والصاغة المرخصين على حد سواء، معتبرا ان اكثر من حجة منطقية توجد لدى الجمعية في هذا السياق معتبرا ايضا ان أكثر هذه الحجج هو أن ارتفاع معدل رسم الانفاق الاستهلاكي البالغ 10% يعتبر عاليا ومرتفعا بالنسبة للمواطن تأسيسا على ارتفاع سعر غرام الذهب فعندما يشتري المواطن قطعة ذهبية بسعر 50 ألف ليرة سورية يترتب عليها بحسب السعر رسم إنفاق استهلاكي يصل إلى 5000 ليرة سورية ما يزيد السعر على عاتقه أكثر ؛الأمر الذي يتسبب بشكل أكيد بابتعاد المواطنين عن شراء الذهب بشكل أكيد والتفاتهم صوب مطارح ادخارية وهي مطارح تتكون بشكل اكيد من الدولار والقطع الاجنبي.
وبحسب جزماتي فإن معدل رسم الإنفاق الاستهلاكي الذي يطبق على سلعة بسيطة او منتج عادي يحتاجه المواطن في حياته اليومية لا يمكن أن يطبق بحال من الأحوال على غرامات الذهب التي يعادل رسم ثلاثة غرامات منها رسم الإنفاق الاستهلاكي على سلعة أخرى بالكامل بل ومن سلع الرفاهية والكماليات، ناهيك عن العبء الواقع على الصاغة في هذه الحالة ولا سيما في الظروف الحالية تبعا لهواجس يعيشونها كما اي مواطن او فئة اقتصادية تتعامل بمبالغ كبيرة من الاموال والمعادن الثمينة.
وأشار جزماتي بأن اختلاف وجهات النظر مع وزارة المالية يتمحور حول رؤية الادارة الضريبية والذي يكمن في التوصيف لجهة ما تعتبره المالية من أن الرسم يعني مبلغاً مالياً مفروضاً على نشاط يقوم به الصاغة يحقق لهم الإيرادات والأرباح في حين أن الاتفاق على مبلغ مقطوع يعني تجاوز لكل حجم العمل الذي تفترض الادارة الضريبية ان الصاغة يباشرونه والأرباح التي يحققونها من هذا النشاط ناهيك عن مسألة أخرى غاية في الأهمية وهي أن الرسم المفروض يعني إيراد لمصلحة الخزينة العامة للدولة وبالتالي فإن تحديد مبلغ يعني تحديد وتضييق هذا الإيراد وهو امر تعتبر جمعية الصاغة انه محقق تماما من خلال التزام الصاغة حتى خلال سنوات الازمة بتسديد الرسوم والضرائب المترتبة عليهم..

