أوضح مدير "الشركة العالمية الأولى للوساطة المالية" سامر كسبار، أن قلة الأعمال المباشرة دفعت إلى زيادة الاهتمام بالاستثمار في الأسهم كأحد المنافذ الاستثمارية، وأشار إلى احتمال دخول محافظ استثمارية خاصة بمبالغ مهمة.
وأشار وفقا لصحيفة "الوطن" المحلية، أن المستثمرين كانوا على موعد انتظار لحالة استقرار سعر الصرف وأنه خطأ من كان يظن بأن الارتفاع يدفع المستثمرين للاستثمار في سوق الصرف، حيث اتضح مؤخراً أن كلتا الحالتين جذبتا اهتمام بعض المستثمرين لتحقيق مكاسب في حالتي الارتفاع أو الانخفاض، كما هو جار حالياً عندما يكون هناك حالة انخفاض حاد لأسعار الصرف ويتجه البعض لشرائه، وهكذا يظهر أثر تقلبات أسعار الصرف المرتبطة باختلاف توقعات المستثمرين لاتجاه أسعار الصرف المقبلة نحو الارتفاع أو الانخفاض.
وأوضح كسبار أن سوق الأسهم يتأثر بعاملين أساسيين هما أسعار الصرف وضخ سيولة جديدة في السوق، منوهاً أنه وبمجرد ضخ هذه السيولة الجديدة ستشهد السوق ارتفاعات كبيرة لأنها الآن في حالة توازن.
وأكد كسبار أن المؤشرات التي يتابعها تشير إلى ضخ سيولة جديدة بشكل أكيد، بسبب عودة الكثير من المستثمرين إلى دخول "سوق الأوراق المالية"، ويتجلى ذلك من خلال كثافة الاتصالات مع شركات الوساطة للسؤال عن الأسهم وأسعارها وبشكل ملحوظ من المستثمرين الذين أصبحوا خارج البلد في الظروف الراهنة، موضحاً أن عودة الاهتمام بالسؤال عن السوق تؤكد اتجاه السوق نحو الأعلى كمؤشر وفق توقعاته.
وأشار كسبار إلى أن المستثمرين لم يعودوا يهتمون بنتائج الشركات لدى اتخاذ القرار الاستثماري، بمقدار توجههم لشراء الأسهم كأصول لأن عينه على العائد الاستثماري وليس على العائد التسليفي، ومن هنا قل اهتمامهم بالأرباح أو توزيعات الأرباح وبالمثل يتجه المستثمرون للذهب أيضاً.
وكشف كسبار أنه على الرغم من ارتفاع مستوى الأسعار في سوق الأسهم غير المدرجة بحدود 20-30% منذ بداية العام، إلا أنه وعلى الرغم من هذا التحسن فإن سوق الأسهم غير المدرجة شبه متوقف والتداول فيه متراجع بشكل كبير وضعيف.
وشهدت بورصة دمشق في جلستها الافتتاحية أمس عمليات سريعة لجني الأرباح، مع تراجع المؤشر بحدود 6.6 نقاط ليغلق عند مستوى 1231.9 نقطة.
وتجاوز حجم التداولات 78.1 ألف سهماً، نفذت من خلال 86 صفقة توزعت على أسهم 10 شركات مدرجة لم يسجل أي منها ارتفاعات، حيث حافظت 6 أسهم على مستوياتها وانخفضت 4 أسهم.
وكان تقرير صحفي، كشف أن قيمة التعاملات في بورصة دمشق، ارتفعت خلال شهر أيلول الماضي بنسبة 71.1% مقارنة مع تعاملات شهر آب، حيث سجلت 223.2 مليون ليرة بعدما كانت بحدود 130.42 مليون ليرة في آب وبحدود 502 مليون ليرة في تموز.
يشار إلى أن النائب الاقتصادي قدري جميل، قد أكد خلال أيلول الجاري، إلى أن الحكومة تعمل لتفعيل "سوق دمشق للأوراق المالية"، مشيرا إلى أن هناك عدد من رجال الأعمال من غير السوريين والإيرانيين وغيرهم سيقدمون للاستثمار بالسوق المالية، وخلال فترة ستتحول "سوق دمشق للأوراق المالية" إلى سوق للصيرفة والاستثمار من قبل رجال الأعمال، عبر توظيف أموالهم.
