بينّ عدد من التجار وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق " أن أغلبية التجار تسعى للتمويل ذاتياً أو عن طريق وسطاء، والابتعاد عن التمويل عن طريق المصرف المركزي والمصارف المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي، نظراً لضعف التمويل، والصعوبات في الحصول عليه، إذ إن التاجر يتقدم بطلب تمويل لإجازة استيراد بمبلغ مئة ألف دولار كمثال، ولكنه لا يحصل إلا على مبلغ بسيط أو يتم تقسيط المبلغ على عدة أشهر".
وبحسب أحد أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق (فضّل عدم ذكر اسمه)، فإن التمويل لا يكون بشكل نقدي، وإنما يطلبون من التاجر تقديم عنوان لتحويل مبلغ التمويل إليه، وهنا الصعوبة لكون المصارف الأجنبية ترفض التعامل مع المصارف في سورية بسبب الإجراءات القسرية الأحادية الجانب، الجائرة، المفروضة على سورية، ولذلك يلجأ التاجر إلى وسيط لإتمام علمية الحصول على مبلغ التمويل، ويكون له نسبة من مبلغ التمويل، وبذلك يتغير دولار التمويل من 438 ليرة إلى قرابة 640 ليرة، بحسب سعره في السوق السوداء وذلك لتسديد حصة الوسيط.
وبين وفقا لما نشرته صحيفة " ا لوطن" السورية، أن نسبة العمولة للحصول على التمويل تعد كلفة، وتضاف إلى تكلفة إجازة الاستيراد، لكن غير معترف بها ضمن الصك التسعيري الذي تصدره وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ويفرض على التاجر أن يبيع منتجاته المستوردة على أساس سعر التمويل 438 ليرة، وهذا يتسبب بخسارة له، ولذلك اتجه التجار للبحث عن مصادر تمويل بعيداً عن المصرف المركزي، وقد تحول بعض التجار عن الاستيراد واتجهوا للعمل في العقارات أو غيرها من المجالات، وعليه يمكن أن تشهد الأسواق حالات احتكار واسعة للسلع.
وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عاطف النداف خالف رأي عضو مجلس إدارة الغرفة، مؤكداً أن الوزارة لم تتلق أي شكاوى من التجار بخصوص عمليات التمويل من المصرف المركزي، أو فيما يتعلق بالصك التسعيري الصادر عنها، وهناك عدد جيد من عمليات تسليم المواد والسلع ضمن نسبة الـ15% لمصلحة المؤسسة السورية للتجارة، وهي تجري بشكل يومي، وقد تم استلام كميات كبيرة من السلع، مبيناً أن صعوبات التمويل التي ذكرها التجار هي من اختصاص المصرف المركزي وعليهم مراجعته فيها وليست من اختصاص وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
