يجمع اليوم كافة اطراف العملية التعليمة بشكل أو بآخر بتراجع كفاءة الانفاق على التعليم المستدل عليه من تراجع جودة العملية التعليمية في المدارس السورية.
وقال عدنان صلاح إسماعيل في موقع المشهد: المعلمون يقولون ان سبب انخفاض المستوى التعليمي في المدارس يعود إلى نقص الموارد وعدم كفاية دخل المعلم حيث يفتقر المعلّمون في معظم مناطق سوريا إلى الموارد الماديّة والماليّة التي يحتاجونها للتدريس بفعاليّة، وغالبًا ما يصعب عليهم تلبية حتى الاحتياجات الأساسيّة لعائلاتهم.
وأضاف الكاتب: الاهالي يقولون ان تكاليف التعليم ارتفعت بشكل مخيف بالرغم من عدم تعديل الرسوم في الجامعات الحكومية واستمرار مجانية التعليم في المدارس الحكومية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل بحوالي عشرة أضعاف فمثلا الطالب الذي ينتقل من خارج مراكز الجامعات يحتاج لحوالي 150000 ليرة سورية تكلفة نقل شهريا.
وقال: أيضا نتيجة انخفاض جودة ونوعية التعليم في المدارس تجبر الاسر على الدروس الخصوصية وهنا الطامة الكبرى حيث تبلغ تكاليف الدروس الخصوصية خاصة لطلاب شهادتي الثانوية والتعليم الاساسي بين 2000000 – 3000000 ليرة سنويا للولد الواحد أي بمعدل 200000 شهريا وهو ما يوازي دخل بعض الاسر تقريبا!
وتابع الكاتب: الحكومة تقول عبر تصريحات المعنيين ان تكاليف التعليم تستنزف وترهق الموازنة العامة بشكل مخيف ولنكن واقعيين هذه حقيقة ولا أعتقد ان بلدا في العالم يتبنى النظام التعليمي كسورية .
وقال: بداية هناك مسلمات اساسية وهي رفض خصخصة المؤسسات الحكومية ورفض تعديل سياسة دعم التعليم وإنما العمل على رفع كفاءة الانفاق على التعليم من خلال السماح للقطاع الخاص بالإدارة وفق شروط وسياسات الحكومة.
وأضاف: يتولى القطاع الخاص ادارة المؤسسات التعليمية (المدارس ) بشكل غير احتكاري لضمان المنافسة مع الحفاظ على الكوادر التعليمية القائمة او احالة البعض للتقاعد ضمن نفس الشروط الموضوعية ومن ثم توزيع "كوبونات" على الطلاب غير القادرين ليتمتعوا بحرية الاختيار بين المدارس العامة والخاصة التي يرغبون في الالتحاق بها.
وتابع الكاتب: نظرا لأن الموارد العامة أصبحت تذهب مباشرة إلى الطلاب سوف تزداد المنافسة بين المدارس لاستقطابهم بتحسين أداء المدرسة ونوعية التعليم بها من جهة وتحسين دخول المدرسين والابتعاد عن الدروس الخصوصية من جهة ثانية.
وختم بالقول: إذا نجحنا في تطبيق تلك الخطوات سنتمكن من رفع كفاءة التعليم والانفاق التعليمي في عدة محاور أولها تحسين المستوى المعيشي للكادر التعليمي ومن ثم رفع سوية العملية التعليمية في المدارس، وثانيها تحسين الخدمات المدرسية كالمخابر والشروط الصحية واخيرا" الابتعاد عن فكرة رفع الدعم عن التعليم.


