أكد المدير العام للمؤسسة العامة للسكر المهندس سعد الدين النايف في تصريح لـ«تشرين» أن الشركات التابعة لديها العديد من نقاط القوة التي تمكنها من الاستمرار بالتواجد في السوق المحلية وتأمين مادة السكر والخميرة والزيوت وفق الامكانات المتاحة وتوافر المواد الأولية الخام،
وفي مقدمة هذه النقاط أن جميع المنتجات التابعة للمؤسسة مسوقة بالكامل ولا توجد أي منتجات راكدة أو مخزنة في المستودعات مع إمكانية تجهيز شركات السكر العاملة على تصنيع الشوندر السكري بخط انتاجي حيث تصبح قادرة على تكرير السكر الخامي وبطاقات انتاجية كبيرة وذلك من خلال الاستفادة من بعض التجهيزات الموجودة حالياً وإضافة آلات بسيطة أخرى.
وأضاف النايف بمقابل ما ذكر فإن هناك نقاط ضعف من الضروري معالجتها بما يتناسب مع الامكانات المتوافرة أهمها عدم ملاءمة طاقات شركات السكر العاملة على تصنيع الشوندر السكري مع توزع زراعة المحصول في المحافظات، وقدم الخطوط الإنتاجية وتكنولوجيا التصنيع في معظم الشركات والمعامل التابعة، إضافة لتدني المواصفات التصنيعية لمحصول الشوندر السكري حيث لا تتجاوز درجة الحلاوة الوسطية الفعلية 13% بينما يجب أن تكون بحدود 16%، مع ارتفاع سعر المادة الأولية مقارنة مع الدول المجاورة وعدم إعطاء الأهمية اللازمة لدرجة حلاوة المحصول في احتساب السعر.
وبما أن -والكلام «للنايف»- سعر طن الشوندر حالياً عند درجة حلاوة 16% يبلغ 6700 ليرة فإن نصيب تكلفة انتاج طن السكر الأبيض من الشوندر عند مردود اعتباري 10% هو 64 ألف ليرة و23 ألف ليرة من الفيول وبذلك تكون تكلفة انتاج الطن الواحد 87 ألف ليرة.
أما فيما يتعلق بالمشكلات والصعوبات التي تعوق آلية العمل وتطور الشركات بما يتناسب مع التطور الحاصل في عالم صناعة السكر، فقد أكد النايف عدم إمكانية استكمال واستثمار بعض المشاريع الاستثمارية المتعاقد عليها مع شركات أجنبية بسبب رفض خبراء هذه الشركات القدوم إلى سورية للإشراف على تركيب وتشغيل هذه المعدات نتيجة العقوبات الجائرة المفروضة على القطر وخاصة في شركتي سكر (حمص-الغاب) وتوقف خط تكرير السكر الخامي في شركة سكر الغاب ومعمل تكرير السكر الخامي التابع لشركة سكر حمص عن الإنتاج لعدم التمكن من تأمين واستيراد مادة السكر الأحمر نتيجة العقوبات الاقتصادية، بسبب عدم القدرة على فتح اعتماد لدى المصارف وعزوف العارضين عن الاشتراك بالمناقصات التي تعلن عنها المؤسسة لتأمين هذه المادة. ومن الصعوبات أيضاً التي حددها النايف عدم إجراء الصيانات الدورية المطلوبة لمعامل الخميرة بسبب استمرار الإنتاج بالطاقات القصوى لتأمين حاجة السوق المحلية، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية اليومية للمعامل ولجوء المؤسسة إلى استيراد مادة الخميرة من الأسواق الخارجية بأسعار مرتفعة إضافة إلى سيطرة العصابات المسلحة على شركات سكر دير الزور ومسكنة والرقة ومعمل خميرة حلب.
إضافة إلى قدم الآلات والتجهيزات ووسائط النقل والتريث في تنفيذ المشاريع الاستثمارية، والأهم في ذلك تسليم مادة السكر إلى المؤسسة الاستهلاكية بسعر التكلفة الفعلية للطن هو 8150 ليرة من دون إضافة هوامش ربح، وتسليم الخميرة للمخابز بسعر 11400 ليرة للطن الواحد من دون إضافة أي هوامش ربح وتسليم الأفران السياحية بسعر 19400 للطن الواحد إضافة إلى تسليم هذه الجهات خميرة جافة بسعر 52 ألف ليرة للطن، علماً بأن متوسط شراء الطن الواحد للعقود السابقة هو 425 ألف ليرة، الأمر الذي أدى إلى خسارة الشركات ووقوعها تحت عجوزات مالية.
ويرى النايف أن المعالجة تكمن في تنفيذ المشروعات الاستثمارية الحيوية الملحوظة في الخطة الخمسية حالما يستقر الوضع الأمني في القطر، ولاسيما فيما يتعلق بإقامة معمل لإنتاج الخميرة الطرية بطاقة /50/ طناً يومياً والتوسع بطاقات معامل الخميرة الحالية، وذلك للحد من عمليات الاستيراد التي تكبد الدولة مبالغ طائلة وبالعملة الأجنبية.
إضافة لضرورة إعفاء الآلات والتجهيزات المستوردة الخاصة بالعملية الإنتاجية من الرسوم الجمركية، ورفع سعر مادة خميرة الخبز بما يتناسب مع الأسعار في الدول المجاورة، إضافة لفرض هوامش ربح لسعر مبيع مادة السكر الأبيض للمؤسسة الاستهلاكية من أجل تحقيق مبدأ التمويل الذاتي للمشروعات المستقبلية للمؤسسة والشركات والمعامل التابعة.
ويضيف النايف خلال حديثه لـ«تشرين»: إن توقيع الاتفاقيات طويلة الأمد في الوقت الراهن مع الدول المنتجة لمادة السكر الأحمر الخامي (البرازيل- كوبا) من شأنه تأمين المادة الأولية لشركتي سكر حمص والغاب لضمان استمرار عملهما على مدار العام وذلك لأن مادة السكر الأحمر تخضع لأسعار البورصة ولا يتم استيرادها إلا إذا تحقق الفارق الاقتصادي المحدد من الشركة ما بين سعر السكر الأبيض والسكر الأحمر.
تشرين

