أدى نزوح السكان من العاصمة السورية دمشق وعدة محافظات بسبب الحرب، إلى زيادة عدد المساكن المهجورة في مختلف المحافظات و تمركزهم في المحافظات والمناطق الآمنة مثل مدن الساحل السوري " اللاذقية و طرطوس" بالإضافة إلى دمشق، والتي تصل إلى نصف مليون شقة فارغة، حسب تقديرات غير رسمية.
وحسب متخصصين في العقارات لـ"العربي الجديد"، شهدت الإيجارات قفزات هائلة خلال الفترة الماضية رغم وفرة الشقق التي هجرها السكان لأن معظمهم لا يعرضها للبيع على أمل العودة إليها. وأشاروا إلى أن هدم مليوني منزل في خمس محافظات سورية، لم يخلق أزمة إسكان بسبب أما نزوح ملايين السكان إلى مناطق أخرى داخل وخارج سورية.
"
وفي هذا السياق، يقول العامل السابق بمصلحة العقارات بمدينة إدلب سعيد إبراهيم، لـ"العربي الجديد" إن "الملايين الذين هاجروا وتركوا بيوتهم في سورية، خلقوا فائضاً في المساكن المهجورة بالمدن الآمنة".
ويتابع إبراهيم أن "معظم الشقق السكنية الفارغة بسورية، غير معروضة للإيجار أو البيع، وأصحابها يأملون في العودة لها في حال استقرار الأوضاع، وبعض تلك المنازل معروضة للبيع، لكن أسعارها مرتفعة جدا".
وحول دقة رقم المساكن الفارغة المقدّر بنحو نصف مليون شقة، يؤكد إبراهيم أن "هذا الرقم مأخوذ عن دراسة سابقة أصدرتها جامعة الدول العربية، وهو أقرب للواقع ويتم الاعتماد عليه بسبب عدم وجود رقم إحصائي رسمي دقيق في سورية.
و تشير أخر التقارير الى ارتفاع خيالي في أسعار إيجارات الشقق في أحياء دمشق الراقية مثلا ابو رمانة والمالكي و اتوستراد المزة والتي تصل إلى نحو 100-150 ألف ليرة شهرياً، وفي مناطق مثل الروضة و الطلياني تصل الايجارات إلى 75-100 ألف شهرياً ويعتبر هذا الرقم قليلاً اسوة بمناطق مشروع دمر والتي يبلغ الايجارات فيه لنحو 200-250 الف ليرة وفقا لبيانات بعض أصحاب المكاتب العقارية بدمشق
