علقت صحيفة محلية على توصية اللجنة الاقتصادية بفرض ضميمة على مستوردات مادة السكر الأبيض الجاهز، مشيرة إلى زيادة مرتقبة على سعر السكر والمنتجات التي يدخل بمكوناتها!
وقالت صحيفة قاسيون المحلية: ربما يكون قرار اللجنة الاقتصادية غير مفاجئ، والغريب في الأمر فهو التبرير الذرائعي الذي أوردته اللجنة الاقتصادية على شكل معلقة مطولة تضمنت ما سمّته «الاعتبارات» التي استندت إليها في دراسة فرض الضميمة!
وقالت: هذه هي السابقة الأولى التي تعلن فيها اللجنة الاقتصادية اعتباراتها التي تمت مداولتها والنقاش فيها وصولاً إلى اتخاذ قراراها، مع الأخذ بعين الاعتبار أن ما أوردته اللجنة من اعتبارات ضمنتها في 5 فقرات، يغلب عليها الطابع الإنشائي، بعيداً عن إيراد أي معطى أو مؤشر رقمي يعززها!
وأضافت الصحيفة: غاب عن معلقة اللجنة الاقتصادية التبريرية مثلاً حجم الإنتاج المحلي المطلوب حمايته من مادة السكر الأبيض، وكم من هذا الإنتاج يدخل في الاستهلاك المحلي وكم منه معد للتصدير، كما غابت إحصاءات كم المستوردات السنوية من هذه المادة لتغطية الاحتياجات المحلية، بالإضافة لغياب حجم الاحتياجات الفعلية منها، سواء للاستهلاك المباشر من قبل المواطنين أو كمدخلات في بعض الصناعات! كذلك غابت المقارنة بين أسعار المادة المستوردة وبين أسعار تكلفة الإنتاج المحلي منها، باعتبارها السبب الرئيسي لفرض الضميمة، حيث تم الاكتفاء بعبارة «انخفاض تكاليف المنتج النهائي المستورد مقارنة بالمنتج المحلي»!
وتابعت الصحيفة: من ضمن ما غاب أيضاً حجم المدخلات المحلية في صناعة السكر، التي طلب أصحاب معاملها الحماية، مقابل حجم المدخلات المستوردة في هذه الصناعة، والقيمة المضافة المحسوبة عليها بالنتيجة!أما أهم النقاط الغائبة فهي أسباب ارتفاع تكاليف المنتج المحلي، والمسؤوليات تجاه مساعي تخفيضها!
وقالت: اللجنة الاقتصادية، والحكومة من خلفها، استسهلت الأمر كالعادة وتهربت من استحقاقات دعم الإنتاج المحلي ومحاولة تذليل صعوباته وتخفيض تكاليف إنتاجه من خلال فرض ضميمة على السكر المستورد، بجرة قلم غير مسؤولة!
وأضافت الصحيفة: جرة قلم اللجنة الاقتصادية ليست بسيطة بنتائجها وتداعياتها، فالتاجر المستورد سيقوم بتحميل التكاليف الإضافية التي تكبدها نتيجة الضميمة على سعر المادة، بتأثيراتها المتشعبة التي ستطال السوق ومعدلات الاستهلاك والقدرة الشرائية للمواطن، كما ستطال أسعار عشرات السلع التي يدخل السكر في إنتاجها، اعتباراً من الحلويات والشوكولا والبسكويت، مروراً بالصناعات التقطيرية والدوائية، وليس انتهاء بالمعجنات والخبز، أي على الكثير الكثير من السلع والمواد، وعلى مجمل الاقتصاد الوطني بالمحصلة!
وختمت الصحيفة بالقول: قرار اللجنة الاقتصادية عسير على الهضم ويعجز المواطن على تقبله، ولعل هذا ما دفع باللجنة الاقتصادية إلى الخروج بملحمة تبريرات ذرائعية على غير العادة!


