تشير التقديرات الأولية لمحصول الحمضيات في اللاذقية إلى أنه سيصل إلى حدود 920 ألف طن والجزء الأكبر يعود لمنطقة اللاذقية بما يقارب 574 ألف طن, جبلة 149 ألف طن, الحفة 72 ألف طن, القرداحة 125 ألف طن, في حين تجاوز انتاج العام الماضي من الحمضيات المليون طن.
ويقول مدير الزراعة في اللاذقية المهندس منذر خير بك وفقا لصحيفة " تشرين " الحكومية: يعد الإنتاج جيداً علماً أنه في بعض المناطق عانت أشجار الحمضيات من تدن في الإنتاجية بسبب الهطلات المطرية الكبيرة والمتواصلة خلال شهر أيار والتي أدت إلى تساقط جزء من العقد لكونها ترافقت مع هطل البرد.
وأضاف إن محصول الحمضيات في بعض المناطق متوسط النوعية نظراً لقلة الأسمدة أو لعدم توافرها في الوقت المناسب للتسميد.
في حين أشار بعض المزارعين إلى أنهم لم يستطيعوا تسميد بساتينهم بالكميات المطلوبة بسبب غلاء الأسمدة وعدم تمكنهم من تأمين الكميات اللازمة, والأدوية الزراعية ومختلف أدوات الإنتاج تضاعف سعرها بما يقارب ستة أضعاف وهذا انعكس سلباً على الإنتاج ونوعيته فالكثيرون غير قادرين على تحمل نفقات الخدمة ما قد يؤدي إلى إهمال بيارات الحمضيات.
ولفت المهندس خير بك إلى أنه في العامين الأخيرين هطلت أمطار بغزارة وارتفع المعدل السنوي للأمطار وتالياً فإن هناك بعض المناطق غير مجهزة أراضيها بشبكات الصرف الجيدة فأدى ذلك إلى الغرق وإصابة الأشجار ببعض الأمراض, ولكن لم تخرجها من الخدمة وعموماً الإصابات انحصرت ببعض فطريات الذبول ولاسيما في المناطق المنخفضة.
وأضاف: هذا العام لاتوجد آفات خطرة على الحمضيات إلا الإصابات التي تؤدي إلى ضرر تسويقي بالدرجة الأولى مثل حلم صدأ الحمضيات المعروف بالعامية (الجرب) إذ إن تكلفة مكافحته أصبحت عالية جداً.
وعن عملية التسويق قال خير بك: نتوقع هذا العام حدوث أزمات تسويقية تعود لأكثر من سبب: منها احتمال ارتفاع أسعار العبوات البلاستيكية إذ بلغ سعر العبوة سعة 8 كغ حمضيات 40 ل.س في الموسم الماضي, ثم إن الظروف الأمنية وسلامة الطرقات ستؤثر بالتأكيد سلباً في عملية التسويق الداخلي بين المحافظات أو مع العراق براً, أضف لما سبق ارتفاع أجور النقل وأجور اليد العاملة بسبب ارتفاع المحروقات وارتفاع مستلزمات الإنتاج ما يؤدي لارتفاع تكلفة الإنتاج, مشيراً إلى أن هناك عاملاً ايجابياً لتسويق صنف البرتقال- فلانسيا إذ يمكن تخزينه وتالياً الحصول على أسعار مرتفعة.
واقترح خير بك أن يتم تحويل جزء من الفائض إلى معامل العصير والمكثفات تقوم المؤسسة العامة للخزن والتبريد مع شركات القطاع الخاص بدورها في عمليات الفرز والتوضيب والدخول إلى الأسواق العالمية المتاحة كإيران على سبيل المثال.
والجدير بالذكر أن المساحة الكلية المزروعة بالحمضيات في اللاذقية 33189 هكتاراً.

