أكد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري خلال جلسة مجلس الشعب التي خصصت للرد على استفسارات أعضاء المجلس حول الواقع الزراعي أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على مسارين هما استمرار تقديم الخدمات اللازمة لجميع الفلاحين والتخفيف من آثار الأزمة السلبية عليهم وعلى واقع الزراعة في سورية بشكل عام، مبيناً أنه تم توزيع نحو /625/ ألف طن من المقنن العلفي خلال العام الماضي عبر أربع دورات بقيمة تصل إلى نحو /9/ مليارات ليرة وتقديم /26/ مليون جرعة لقاح بيطري مجاناً. مشيراً إلى استمرار القطاع الزراعي بالعملية الإنتاجية رغم ظروف الأزمة التي طالت عدداً من الأراضي والمنشآت الزراعية، مشدداً في الوقت ذاته على أن محصول القمح لهذا العام في جميع المحافظات جيد في ظل الهطلات المطرية التي تجاوزت معدلاتها السنوية بما يبشر بتنفيذ الخطة الزراعية لهذا الموسم على أكمل وجه.
ولفت إلى وجود خطة لوزارة الزراعة بداية عام 2015 من أجل دعم قطاع الدواجن تقوم على تطوير منشأة طرطوس وتحويل التربية فيها من سرحية إلى تربية بطاريات بما يزيد الطاقة الإنتاجية إلى ثلاثة أضعاف وتعويض الفاقد منها في المحافظات الأخرى، إضافة إلى رصد مبلغ 250 مليون ليرة لتطوير منشأة دواجن السويداء وتأمين ثلاث حضانات وفقاسة لمنشأتي صيدنايا وحمص بغية زيادة الطاقة الإنتاجية فيهما وتأمين الصيصان للمربين ومنشآت المؤسسة العامة للدواجن.
أما في مجال الثروة السمكية لفت الوزير القادري إلى وجود تجربتين رائدتين يتم تنفيذهما لأول مرة في سورية من خلال إنتاج الأسماك البحرية بأحواض داخلية وإدخال سمك المشط وحيد الجنس من جمهورية مصر الشقيقة بهدف زيادة إنتاجية وحدة المساحة من /5/ طن إلى /20/ طن ونقلها بالتالي إلى المربين، إضافة إلى ترخيص المزارع الشاطئية وزراعة المسطحات المائية بالاصبعيات بغية تأمين مادة السمك في الأسواق المحلية وتشجيع المربين على إنتاجها.
وأكد أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لتأمين السماد الآزوتي ونقله إلى الفلاحين في المناطق الآمنة.
هذا وكان أعضاء المجلس في بداية الجلسة قد أكدوا ضرورة تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي كالأسمدة والبذار والإسراع بشراء محاصيل القمح والشعير من الفلاحين والاستفادة من الأراضي الصالحة للزراعة إضافة إلى تقديم الدعم المادي للفلاحين لتنفيذ خطط الموسم الزراعي القادم وإيجاد آليات ناجعة لتسويق المحاصيل الزراعية في الأسواق الداخلية والخارجية. وتأمين فرص عمل لخريجي الثانويات والمعاهد الزراعية وطالب الأعضاء بمنع احتكار بعض الشركات لمستلزمات إنتاج الخضار الباكورية وحصر بيعها بمؤسسة إكثار البذار وتعويض الفلاحين الذين تعرضت محاصيلهم للأضرار نتيجة العواصف الأخيرة وموجات الصقيع.
ودعا بعضهم إلى وضع حد لتهريب الثروة الحيوانية إلى خارج سورية وضرورة تأمين الأعلاف اللازمة لتربية الثروة الحيوانية بأسعار مقبولة حفاظا عليها ومنعها من الاندثار إضافة إلى أهمية تأمين الأدوية والمعالجات البيولوجية اللازمة للأراضي الزراعية مساعدة مربي الدواجن وتزويدهم بالأعلاف اللازمة لاسيما مربي الثروة الحيوانية الذين خسروا قطعانهم نتيجة الأزمة التي تمر فيها سورية على إيجاد مورد رزق بديل أو تأمين مواش بديلة تؤمن قوت يومهم.
وزير الزراعة أمام مجلس الشعب..9 مليارات ليرة قيمة الأعلاف الموزعة وتقديم 26 مليون جرعة لقاح بيطري مجاناً
