حتى لا تكرر الحكومة التجربة المريرة في الزراعة

تقف الحكومة الآن أمام تحدي تسويق محصول القطن للموسم الحالي، ويبدو للوهلة الأولى أنها ستكرر تجربتها غير المسؤولة في تسويق الحبوب والشوندر السكري، وتحقق هدفين غير منطقيين هما، عدم تشجيع الفلاح على تسليم محصوله "لمؤسسة الأقطان" أو المراكز المخصصة لهذا الغرض، و عدم تحفيزه على الزراعة في الموسم القادم.

لاتفسير آخر من موقف الحكومة تجاه الفلاحين لجهة استقبال محاصيلهم الاستراتيجية وتسويقها، فالأسعار التي حددتها أقل من الأسعار التي يقدمها تجار الأسواق، والشروط التي وضعتها تزيد من التكلفة، فيما لسان حال كل المسؤولين الحكوميين، هو الإصرار على دعم الفلاح، والتنويه بمواقفه الوطنية، وصبره اللذين فاقا التصور.

مادام الفلاح يحظى بكل هذا الحب والتكريم والدعم من قبل الحكومة، فلماذا هذا التردي الهائل في مستواه المعيشي؟ والتراجع الكبير في تنفيذ الخطط الزراعية؟ ببساطة، يضاف إلى الحرب الحالية، الممارسات غير المسؤولة من قبل العديد من المسؤولين، الذين لم يعد لهم هدف سوى التضييق على الفلاحين، و عدم تلبية مطالبهم، والتغاضي عن هذه التصرفات والممارسات التي لايمكن إخفاؤها بغربال.

- Advertisement -

موسم الأقطان يطرق الأبواب، ومثله موسم الزيتون، وغيره من المواسم التي تسهم مباشرة في تحقيق الأمن الغذائي، وتأمين مواد أولية للصناعة المحلية، ما يعني مباشرة توفير القطع الأجنبي لزوم الاستيراد الذي يذهب لجيوب كبار الفاسدين.

هذه الحالة تحتاج إلى وقفة جادة، ووطنية من الحكومة، وأن تتخذ الإجراءات المناسبة، قبل أن يسبق السيف العذل.

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version