لم ينجُ قطاع الثروة الحيوانية من تبعات الحرب على سورية حيث تعرض هذا القطاع لخسائر ليست بقليلة والتي قدرتها الأرقام الأولية لوزارة الزراعة ٢٠ ملياراً إضافة إلى 8 مليارات خسائر تعرض لها قطاع الثروة النباتية وفق ما ذكرته مصادر الوزارة وبذلك تكون قيمة الخسائر بأكثر من 28مليار ليرة حتى تاريخه وهذه الخسائر دفعت وزارة الزراعة إلى الحد منها ومن آثارها على المربين.
وأوضحت المصادر في تصريح لـ صحيفة تشرين أن الوزارة بدأت العمل على تشكيل فريق لتطوير الثروة الحيوانية في سورية، وتم رصد ميزانية بمقدار 73,13 مليون دولار لهذا المشروع حيث منح المشروع الذي بدئ به العام الماضي، حوالي 30 مليون ليرة لـ 440 مقترضاً صغيراً.
ولا يخفى على أحد الدور الكبير الذي يلعبه قطاع الثروة الحيوانية في رفد الاقتصاد الوطني بشكل لا يقل أهمية عن أي قطاع إنتاجي آخر، فهو يعد من أكثر القطاعات المشغلة للأيدي العاملة لكونه قطاعاً حراً وغير منظم وتنتشر أماكن عمله في الأرياف, أي تعتمد عليه الأسر الفقيرة والأسر من ذوي الدخل المحدود، وهذا ما جعله واسع الانتشار سابقاً، لدرجة أن سورية كانت من أكثر الدول المصدرة لمشتقات الحليب من ألبان وأجبان لمختلف الدول المجاورة، عدا عن كونها مصدراً أساسياً للحوم العواس والأبقار، أما حالياً فالصورة انعكست، حيث سمح مؤخراً باستيراد الأبقار والعجول لتغطية العجز الموجود في هذه الثروة.
