أوضح " عبد السلام علي" معاون وزير "الاقتصاد والتجارة الخارجية" أن الوزارة لم تمنح خلال الفترة الماضية أي إجازة استيراد للخضار ولن طالما الإنتاج المحلي متوفر في الأسواق ولو كان بنسب تتراوح بين 70 و85.
وبيّن علي أن مطالبة بعض التجار بالسماح لهم باستيراد الخضار بحجة توفيرها في السوق بما يخفض من أسعارها أمر غير مقبول ويخالف التوجهات والسياسة التي تنتهجها الوزارة في حماية ودعم المنتج المحلي تشجيعاً للمزارعين للاستمرار في زراعة المحصولات الزراعية على اختلاف أصنافها لا سيما أن الدولة توفر الدعم للمنتج المحلي لاسيما لجهة تمويل الأدوية الزراعية ومستلزمات الإنتاج الزراعي والسماح باستيراد الخضار سيضر كثيرا بالفلاح الذي يجهد لزراعة أرضه وجني محصولها فليس أقل أن نبادر كجهات معنية في تشجيعه ومساعدته على تسويق محصوله ليزرع من جديد ويشجع غيره.
كما وأشار " علي" أن الزيوت والفروج والأسماك المجمدة يمكن إدراجهم ضمن السلع الغير مسموح استيرادها، فالسماح باستيرادها يعطي إشارة سلبية لأصحاب المنشآت المنتجة للزيوت وللمداجن التي لا تزال تنتج رغم كل الظروف الصعبة للتوقف عن الإنتاج لدخول منتجات منافسة لهم للسوق، لذلك فالوزارة مع كافة الجهات المعنية مع استمرار دعم تدفق المنتجات المحلية بالسوق ولو كان العرض قليلاً للوصول في فترات لاحقة لإنتاج جيد يغطي الجانب الأكبر من الاحتياجات.
وحول منح بعض المستوردين إجازات لاستيراد لحوم البقر من الهند بيّن علي أنه تم بالفعل منح هذه الإجازات لاستيراد لحوم أبقار مجمدة سعياً لتوفير المادة بالسوق بعد ارتفاع أسعارها بشكل كبير، وأكد أن لجنة خاصة تضم ممثلين عن وزارات الزراعة والأوقاف ومؤسسة الخزن والتسويق تشرف على عمليات الذبح الحلال للأبقار من بلد المصدر وطريقة التوضيب والصعق لضمان سلامة المنتج قبل دخوله البلد.
وعن مبررات السماح للتجار باستيراد اللحوم المجمدة بدلا من تكلف إحدى الجهات العامة مثل مؤسسة الخزن والتسويق باستيرادها لضمان عدم تحكم التاجر في سعرها أكد علي أنه يمكن للخزن الاستيراد ولكنها تحتاج للقطع الأجنبي الذي له أولويات أهم يصرف فيها خلال هذه المرحلة وإذا كان هناك تجار يستوردون ويؤمنون القطع فلا حاجة ملحة لتقوم مؤسسات عامة بالاستيراد.
وعن الطلبات التي تقدم للوزارة للسماح باستيراد العجول الحية أكد علي ورود طلبات عدة بهذا الشأن خاصة من تجار من محافظة حماة وبالفعل أعطت الوزارة موافقات للسماح باستيراد عجول حية بقصد الذبح من مولدافيا بمعدل 1500 رأس للطلب الواحد كذلك منحت موافقات لاستيراد ذكور أغنام البيلا بقصد الذبح بمعدل يتراوح بين 1500 – 2000 رأس للطلب ويتم توريد هذه الطلبيات تباعاً للسوق المحلي، معتبراً هذا التوجه نوعاً من التدخل الإيجابي من الدولة لتوفير مادة اللحوم بالسوق المحلي، فزيادة العرض ستؤدي لخفض السعر وهو ما يتم السعي إليه.
