أظهرت بيانات رسمية،أن الاقتصاد التركي سجل نمواً بنسبة 2% في الربع الأول من العام الجاري، في أداء جاء أقل من توقعات المحللين، مما يسلط الضوء على تأثير السياسات النقدية المشددة على النشاط الاقتصادي.
وبحسب بيانات معهد الإحصاء التركي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1% مقارنة بالربع السابق، بعد تعديل الأرقام وفق العوامل الموسمية والتقويمية.
ورغم هذا النمو المحدود، توقع استطلاع أجرته رويترز أن يصل معدل النمو إلى 2.3% خلال الفترة نفسها، وهو ما لم يتحقق.
وحسب تقرير نشرته سكاي نيوز اقتصاد فقد كان الاقتصاد التركي قد حقق نمواً سنوياً بنسبة 3% في الربع الأخير من عام 2024، ليبلغ إجمالي النمو السنوي 3.2%، متجاوزاً التوقعات رغم ارتفاع أسعار الفائدة، التي شكلت ضغوطاً إضافية على الأسواق.
في المقابل، توقع خبراء اقتصاديون أن يسجل النمو في 2025 معدلًا قدره 3%، وهو أقل بقليل من العام السابق، مما يعكس استمرار تأثير السياسات النقدية المتشددة.
وبعد ثمانية أشهر من تثبيت سعر الفائدة عند 50%، بدأ البنك المركزي التركي في ديسمبر دورة جديدة من التيسير النقدي، وسط محاولات لكبح التضخم الذي بلغ 75% في مايو من العام الماضي. وفي خطوة مفاجئة خلال أبريل الماضي، رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 350 نقطة أساس، ليصل سعر الإقراض إلى 49%، استجابة للتقلبات التي ضربت الأسواق عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، أحد أبرز المنافسين السياسيين للرئيس رجب طيب أردوغان.
هذه المستجدات تضع الاقتصاد التركي أمام تحديات جديدة، إذ تتجه الأنظار إلى كيفية تفاعل الأسواق مع هذه الإجراءات، ومدى قدرة السياسات المالية والنقدية على تحقيق التوازن بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

