أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن الوضع الاقتصادي للبلاد مستقر وآمن، مشيراً إلى أن احتياطي الصرف وصل إلى حدود 70 مليار دولار، نافياً تقارير غير رسمية تحدثت عن انخفاضه إلى 40 مليار دولار.
واعتبر تبون في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، أن هذه التقارير "تسعى لتضليل المواطن وخلق البلبلة"، واصفاً الجهات التي تروّجها بأنها "أطراف مأجورة".
وشدد الرئيس على أن الاقتصاد الجزائري ينمو بمعدل 4%، وهو أعلى معدل نمو في منطقة البحر المتوسط، مؤكداً عدم اللجوء إلى طباعة العملة أو الاستدانة الخارجية، وأن معدلات التضخم تم خفضها إلى 4% مع السعي لتقليصها أكثر حسب تقرير نشره موقع العربي الجديد.
كما أشاد تبون بأداء القطاع الزراعي، مؤكداً تحقيق اكتفاء ذاتي في القمح الصلب والشعير، والعمل حالياً على الوصول إلى الاكتفاء في القمح اللين.
ولفت إلى أن إنتاج وتخزين الحبوب يُتوقع أن يصل إلى 9 ملايين طن، ما يعزز الأمن الغذائي ويجنب البلاد أية أزمة في هذا المجال.
وعن التفاوت بين المؤشرات الرسمية والدولية، فسّر تبون ذلك بأن صندوق النقد الدولي يعتمد على مقاييس ليبرالية، بينما تعتمد الجزائر نموذجاً اجتماعياً في التقييم.
وقال إن خطة دعم المؤسسات الصغيرة والناشئة حققت قفزة ملموسة، إذ ارتفع عددها من 200 مؤسسة في عام 2019 إلى 9,000 مؤسسة حالياً، ساهمت في خلق آلاف الوظائف وربط الاقتصاد المحلي بالجامعات والبحث العلمي.
وفي ملف التصنيع، أكد تبون أن الجزائر تسعى لإنشاء قاعدة صناعية حقيقية لإنتاج السيارات وملحقاتها، بحد أدنى لنسبة الإدماج المحلي لا تقل عن 40%.
وكشف أن 20 شركة عالمية تقدمت بطلبات للاستثمار، غير أن الحكومة رفضت استئناف عمليات التوريد بسبب التجارب السابقة التي وُصفت بـ"مصانع نفخ العجلات".
وشدد على ضرورة التصنيع الفعلي داخل البلاد، مشيراً إلى أن "فيات" وافقت على شروط الجزائر، بينما ما تزال "رينو" مطالبة برفع نسبة الإدماج التي لم تتجاوز 5% منذ انطلاق مصنعها قبل سبع سنوات.


