كشف الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب المصري، أن سعر صرف الجنيه أمام الدولار قد يشهد استقرارًا خلال السنوات الأربع المقبلة في نطاق 50 جنيهًا للدولار الواحد، استنادًا إلى رؤية حكومية متوسطة وطويلة الأجل.
موازنة الدولة… بين الظروف الاستثنائية وأولوية الإنسان
وفي تصريحات خلال لقاء تلفزيوني، أكد الفقي أن الموازنة العامة الجديدة أُعدّت في سياق اقتصادي عالمي استثنائي، مشددًا على أن "الأمن والأمان" يظلان من أبرز مقوّمات الاستقرار المحلي مقارنة بدول الجوار التي تواجه اضطرابات متزايدة.
وأشار إلى أن وزارة التخطيط ملتزمة بتقديم خطة تنموية متوسطة الأجل تمتد لثلاث سنوات، في حين يفرض قانون المالية العامة الموحد على وزارة المالية إعداد موازنة تقديرية لمدة عام، إلى جانب خطة مالية لأربع سنوات إضافية، ما يعكس منهجية متكاملة لرسم السياسات الاقتصادية.
النمو الاقتصادي… ومعدل مضاعف للنمو السكاني
وحسب روسيا اليوم فقد أكد الفقي أن تحقيق معدل نمو اقتصادي يوازي ثلاثة أضعاف معدل النمو السكاني (نحو 1.5%) يُعد ضرورة للحفاظ على التوازن الاقتصادي.
كما شدد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري من خلال رفع الإنفاق على قطاعي التعليم والصحة لتحسين جودة حياة المواطنين ورفع كفاءة الخريجين.
سوق العمل والاستثمار… فرص وتحديات
ولفت الفقي إلى أن الموازنة الجديدة تولي اهتمامًا كبيرًا ببرامج الحماية الاجتماعية، خاصة للفئات الأكثر احتياجاً.
وبحسب الأرقام الرسمية، يبلغ عدد المصريين في سن العمل نحو 32 مليون مواطن، لكن نسبة العاملين فعلياً لا تتجاوز 30%، مقارنة بـ45% في بعض الدول الأخرى.
وأضاف أن الاقتصاد المصري قادر على توفير نحو مليون فرصة عمل سنوياً، رغم أن معدل البطالة لا يزال بحدود 7% من إجمالي القوة العاملة.
استثمارات ضخمة… وأفق اقتصادي واعد
وأوضح الفقي أن حجم الاستثمار السنوي في مصر بلغ نحو 2 تريليون جنيه خلال العام المالي الماضي، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز النمو الاقتصادي ودعم مشاريع البنية التحتية والتنمية المستدامة.


