أعلن العراق عن استكمال جميع الترتيبات الفنية واللوجستية الخاصة باتفاقية استيراد الغاز من تركمانستان، في خطوة حاسمة نحو معالجة أزمة الكهرباء التي تعاني منها البلاد بسبب نقص الوقود المشغّل للمحطات.
15 إلى 16 مليون متر مكعب يومياً
وبحسب المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى، ستبدأ تركمانستان بتزويد العراق بكميات يومية تتراوح بين 15 و16 مليون متر مكعب، ما يُخفف من تأثير تراجع الإمدادات الإيرانية التي تسبّبت في توقف عدد من الوحدات التوليدية.
طلب رسمي لتسهيل عبور الغاز عبر إيران
وحسب موقع اقتصاد الشرق فمع بداية العام، وجّه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني طلباً إلى إيران لتسهيل مرور الغاز التركمانستاني عبر أراضيها، في إطار خطة عراقية للاعتماد بنسبة تصل إلى 50% على هذا المصدر خلال فصل الصيف.
فجوة كهربائية كبيرة رغم الإنتاج المحلي
ينتج العراق حالياً نحو 27 ألف ميغاواط من الكهرباء، إلا أن الإنتاج الفعلي ينخفض أحياناً إلى 17 ألف ميغاواط، في حين تحتاج البلاد إلى 40 ألف ميغاواط لضمان تغطية كاملة على مدار الساعة.
منذ عام 2017، تعتمد بغداد على استيراد الغاز الإيراني لسد الفجوة، بكمية تصل إلى 50 مليون متر مكعب يومياً، بلغت قيمتها أكثر من 15 مليار دولار.
لكن الإمدادات الإيرانية كثيراً ما تتعرض للتقليص أو الانقطاع، ما يؤدي إلى أزمات كهربائية متكررة، وصلت ذروتها في احتجاجات عام 2021.
تنويع مصادر الطاقة والربط الإقليمي
وضمن جهود تنويع الإمدادات، تسعى وزارة الكهرباء للتعاقد مع كازاخستان لاستيراد 20 مليون متر مكعب يومياً، كما بدأ العراق تشغيل خط كهربائي مع تركيا، ويقترب من استكمال الربط مع دول الخليج، بهدف إنشاء شبكة إقليمية تمتد حتى أوروبا.
وفي أكتوبر الماضي، تم الربط الكهربائي مع الأردن لتزويد محافظة الأنبار بطاقة تصل إلى 50 ميغاواط، ضمن مشروع الربط الثلاثي مع الأردن ومصر.
العراق يقلّص حرق الغاز ويستهدف التوقف الكامل
بينما يخطط العراق لخفض نسبة الغاز المحروق إلى 20% خلال العام الجاري، مع هدف طموح بالتوقف الكامل عن الحرق بحلول نهاية 2029.
وكشف وكيل وزارة شؤون الغاز عزت صابر إسماعيل أن نسبة الحرق انخفضت من 47% عام 2021 إلى 33% العام الماضي، رغم عدم تحقيق هدف وقف الحرق بحلول 2023.

