في خطوة تعكس ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، نجحت مصر في جمع أكثر من 1.11 تريليون جنيه من إصدارات الدين المحلي خلال شهر يوليو فقط، وهو ما يمثل نحو 29% من المستهدف السنوي وقرابة 47% من المستهدف الفصلي، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.
أكبر مستهدف فصلي في تاريخ الحكومة
وتسعى وزارة المالية إلى جمع 2.36 تريليون جنيه خلال الربع الأول من السنة المالية 2025–2026، وهو أعلى مستوى فصلي تستهدفه الحكومة على الإطلاق، ضمن خطة سنوية لجمع 3.575 تريليون جنيه عبر أدوات الدين.
لماذا هذا الإقبال الكبير؟
وحسب بلومبيرغ فإن ارتفاع أسعار الفائدة في مصر (24% على الإيداع و25% على الإقراض) جعل أدوات الدين أكثر جاذبية للمستثمرين، وعودة البنوك المحلية للاستثمار في أذون وسندات الخزانة بعد تقليص ودائعها لدى البنك المركزي، إضافة إلى دخول كثيف للأجانب حفّز وزارة المالية على تجاوز المستهدفات الشهرية
وقال محمود نجلة، المدير التنفيذي في "الأهلي للاستثمارات المالية"، إن "كثافة دخول الأجانب حفزت وزارة المالية على بيع أدوات دين بأكثر من المخطط له".
مبيعات قياسية عبر آجال متعددة
ومن أذون خزانة قصيرة الأجل (3، 6، 9 أشهر وسنة) جمعت الحكومة نحو 977.7 مليار جنيه، بزيادة 31% عن المستهدف البالغ 749 مليار جنيه، أما مبيعات سندات خزانة متوسطة الأجل (سنتان، 3 سنوات، 5 سنوات) فقد بلغت قيمتها 133.7 مليار جنيه، بزيادة 33% عن المستهدف البالغ 101 مليار جنيه
الجنيه المصري ينتعش من جديد
وتزامن الإقبال الأجنبي على أدوات الدين مع ارتفاع قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار بنسبة 2%، ليسجل أعلى مستوى له منذ 9 أشهر عند 48.66 جنيه للشراء و48.76 جنيه للبيع.
وبحسب وزارة التخطيط، بلغ الدين المحلي للحكومة المصرية 10.686 تريليون جنيه بنهاية مارس 2025، ما يمثل 73% من إجمالي الدين العام، بزيادة 5.2% على أساس ربع سنوي.


