يواصل القطاع الخاص غير النفطي في مصر مساره الانكماشي للشهر السادس على التوالي خلال أغسطس، وسط استمرار ضعف الطلب المحلي وارتفاع المخاوف التضخمية، ما انعكس سلباً على نشاط الأعمال والإنتاج.
وبحسب تقرير "ستاندرد آند بورز غلوبال"، تراجع مؤشر مديري المشتريات (PMI) إلى 49.2 نقطة في أغسطس، مقارنة بـ49.5 نقطة في يوليو، ليبقى دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش الاقتصادي.
ورغم استمرار التراجع، إلا أن وتيرة الانكماش جاءت أقل حدة من المتوسطات التاريخية، ما يشير إلى بعض التماسك في أداء الشركات.
وحسب CNBC عربية فإن ضعف الشراء وتراجع المخزونات الشركات المصرية غير النفطية ظلت حذرة في قرارات الشراء، حيث انخفضت مشتريات مستلزمات الإنتاج للشهر السادس على التوالي، بالتوازي مع انخفاض إضافي في المخزونات.
هذا التراجع ساهم في تقليص متوسط أوقات التسليم لأول مرة منذ مارس، ما يعكس تحسناً طفيفاً في كفاءة سلاسل الإمداد.
تحسن التوظيف رغم التباطؤ
وعلى الجانب الإيجابي، ارتفع معدل التوظيف للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، بعد أول توسع له منذ تسعة أشهر في يوليو، والشركات أفادت بأنها زادت من عدد الموظفين لتعزيز القدرات الإنتاجية واستكمال الأعمال المتراكمة، رغم أن هذه الزيادة بقيت محدودة.
التضخم يضغط على التوقعات
الخبير الاقتصادي ديفيد أوين من S&P Global أشار إلى أن استمرار ضغوط التضخم، رغم تراجعها إلى 13.9% في يوليو، لا يزال يحد من آفاق المبيعات والإنتاج، ويؤثر على ثقة الشركات في المستقبل، ما يجعلها مترددة في توسيع مشترياتها أو الاستثمار في النمو.


