وجّه صندوق النقد الدولي دعوة واضحة للحكومة اللبنانية بضرورة تحسين قانون إعادة هيكلة المصارف، بما يتماشى مع المعايير الدولية، إلى جانب مراجعة السياسة الضريبية بهدف تعزيز الإنفاق العام على إعادة الإعمار والحماية الاجتماعية.
وجاء البيان الرسمي للصندوق يوم الجمعة 26 أيلول 2025، ليؤكد أن التشريع المصرفي الذي أُقر مؤخراً يمثل خطوة إيجابية، لكنه لا يزال بحاجة إلى تعديلات جوهرية، خاصة فيما يتعلق بحماية صغار المودعين وضمان استدامة الدين العام.
رئيس البعثة، إرنستو راميريز ريغو، أشار في تصريحات نقلتها CNBC عربية إلى أن القانون الحالي يعكس جهوداً مشتركة من الجهات المعنية، لكنه يفتقر إلى الضوابط الكافية لمنع تضارب المصالح، كما يمنح البنوك التجارية حرية مقلقة في بعض الجوانب.
وفي سياق متصل، عبّر الصندوق عن تطلعه إلى نهج أكثر طموحاً في إعداد موازنة لبنان لعام 2026، داعياً الحكومة إلى إعادة النظر في هيكل الضرائب، بما يضمن توجيه الموارد نحو الفئات الأكثر هشاشة، التي تضررت بشدة من الأزمة المالية المستمرة منذ ست سنوات.
ورغم تعهدات القادة اللبنانيين بإعطاء الأولوية للإصلاحات الاقتصادية، لا تزال المخاوف قائمة من غياب إجراءات فعلية لحماية الفئات الضعيفة، خاصة بعد أن فقد ملايين اللبنانيين ثقتهم بالنظام المالي، نتيجة تجميد الودائع وانهيار العملة الوطنية.
