اشتكى بعض العمال من وصول رواتبهم في معامل القطاع الخاص إلى نسب عالية وصلت لحوالي 800 ألف ليرة سورية، إلا أنهم فوجئوا عند التقاعد بأن الرواتب المسجلة في التأمينات الاجتماعية أقل من 93 ألف ليرة سورية .
بدوره، أشار مفتش سابق في التأمينات الاجتماعية لصحيفة "الوطن المحلية"، فضل عدم ذكر اسمه، أن حقوق العمال في المناطق الصناعية وخاصة العاملين في الأعمال الخطرة مهدورة، وأن عمل التفتيش محدد بالقانون التدقيق على تسجيل العمال في التأمينات، والتدقيق على ترفيعات العمال المحددة بـ9 بالمئة كل عامين.
بالإضافة إلى أن يأخذ العامل إجازاته السنوية، وأن يكون رب العمل متعاقداً مع أطباء لمعالجة العاملين لديه، وأن تكون إجازات الأعياد والأعطال مأجورة، والتدقيق على العمل الإضافي بعد 8 ساعات عمل المحددة بالقانون وأجرة الساعة بساعة ونصف ساعة عمل.
واعتبر أن تغيير المفتشين بشكل مستمر دليل على عدم نزاهة العمل في التفتيش والوقوف إلى جانب مصلحة رب العمل ضد مصلحة العامل، وأكد المفتش السابق أن الراتب التقاعدي لعامل أجره الشهري 800 ألف ليرة يجب أن يكون بحدود 500 ألف ليرة.
من جهته، مدير مديرية العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل "محمود دمراني" بيّن أن مفتشي العمل خلال زياراتهم الدورية للمنشآت الخاصة يدققون الحد الأدنى للأجور المحدد بالقانون وهو 92900 ليرة سورية، والأنظمة الحاسوبية لا تقبل تسجيل بيانات أي عامل راتبه أقل من الحد الأدنى للأجور المحددة.
وأشار دمراني في تصريح لصحيفة الوطن المحلية، إلى وجود العديد من الشركات تسجل عمالها بالحد الأدنى من الرواتب والأجور، ويكون راتبه 7 أضعاف الراتب المسجل بالتأمينات، والذي يساعد على ذلك هو العامل نفسه، وعدم تقديمه الشكاوى بحق رب العمل.
وأشار دمراني إلى أن صاحب العمل ملزم بتنظيم عقد عمل مع العامل ويذكر فيه أجر العامل وعندما يكون العامل أجره 800 ألف ليرة ويوقع على عقد خارجي بأن راتبه 100 ألف ليرة أصبح العقد شريعة المتعاقدين وللأسف هذا الأمر يحصل.
وبين دمراني أنه في السنوات الأخيرة هناك رواتب مسجلة في التأمينات الاجتماعية تصل إلى مليون ليرة، والذي يساعد رب العمل على التهرب من أجرة العامل هو العامل نفسه، وفي الظرف الحالي نتيجة التضخم عندما يخرج العامل إلى التقاعد ستكون خسارته مضاعفة لكونه خسر صحته وخسر تعويضه.
وتحقق معظم شركات التأمين في سوريا إيرادات بطريقتين، إما بفرض أقساط مقابل تغطية تأمينية، ثم إعادة استثمار تلك الأقساط في أصول أخرى مدرة للفوائد، ومثل ذلك جميع الشركات الخاصة، حيث تحاول شركات التأمين التسويق وتقليل التكاليف الإدارية، وفي سوريا ورغم الأزمة الاقتصادية، إلا إن شركات التأمين ربحت 28 مليارا في العام الماضي 2021.
وبحسب التحليل الفني والمالي لهيئة الرقابة على التأمين في سوريا لعام 2021، والذي نشر على صحيفة “الوطن” المحلية، فقد تجاوز إجمالي التعويضات لشركات التأمين 50 مليار ليرة بزيادة 94 بالمئة عن العام السابق، بينما بلغ إجمالي الأقساط 90.6 مليار ليرة بزيادة 80 بالمئة عن العام السابق، كما حققت جميع شركات التأمين أرباحا صافية بلغت 28 مليارا، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 40 بالمئة عن العام السابق.
