كشفت دراسة ألمانية حديثة، أن المواطن الألماني يعيش حالة من القلق " غير مسبوقة" على الإطلاق جراء الانحدار الاقتصادي وارتفاع نسب التضخم وأزمة الطاقة.
وأوضحت دراسة لمعهد إجراء استطلاعات الرأي العام "ألينسباخ"، «أن ما يعرف في ألمانيا بـ "جيل الوسط"، وهم المواطنون الذين تتراوح اعمارهم بين 30 و59 عاما، ينظرون بقلق غير مسبوق إلى الأشهر المقبلة».
ًوبيّنت الدراسة «أن 51 % من مواطني "جيل الوسط" لديهم مخاوف كبيرة من الأشهر المقبلة، فيما أعرب 27 % منهم عن "توجسهم" من الأوضاع الاقتصادية»، الأمر الذي وصفته رئيسة المعهد "ريناته كوشر"، بالقول «إن هذه الأرقام تعبر عن حالة قلق “غير مسبوقة”».
وأضافت رئيسة المعهد، «أن المواطنين في ألمانيا كانوا في الأعوام القليلة الماضية، لاسيما في عام 2020 قلقين من أوضاعهم الاقتصادية بسبب تبعات “وباء كورونا”، ولكنهم لم يكونوا ولو بشكل تقريبي قلقين كما هي عليه الحال في الوقت الراهن».
وبحسب كوشر، فإن هناك نحو ثلاثة أرباع المواطنين يتوقعون في الأشهر الـ 6 المقبلة تراجعاً في أوضاعهم الاقتصادية، مؤكدة أن هذه النظرة لا تنطبق فقط على الأشهر المقبلة، فحسب بل أيضا على السنوات المقبلة.
كما أشارت إلى «أن 85 %من مواطني الدولة الأكبر، يضعون ارتفاع الأسعار في مقدمة همومهم فيما يقول 56 % إن ما يخيفهم هو المعاناة من مشاكل اقتصادية بسبب التضخم».
الجدير ذكره أن عدد ما يعرف بـ "جيل الوسط"، مسؤول عن إنتاج 80% من الأموال التي يترتب عليها دفع الضرائب ما يعني أنهم يشكلون أكبر مصدر لضرائب الدولة.
يذكر أن التقديرات الأولية للمكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا، قد أشارت إلى حدوث تراجع طفيف في وتيرة التضخم في تشرين الثاني عند 10 %، بينما وصل معدل التضخم السنوي في تشرين الأول الماضي إلى 10.4 %.
