أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر عن إضافة 60 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي إلى إجمالي الإنتاج المحلي، في خطوة تهدف إلى دعم شبكة الإمدادات وتخفيف تداعيات أزمة الطاقة التي تواجهها البلاد منذ أشهر.
وأوضحت الوزارة أن هذه الزيادة جاءت بعد إتمام أعمال حفر ناجحة في بئر "ظهر 6" الواقع بحقل ظهر في البحر المتوسط، باستخدام جهاز الحفر البحري "سايبم 10000"، ضمن جهود مستمرة لتعزيز إنتاج الغاز وضمان استدامة الطاقة.
وحسب تقرير نشرته روسيا اليوم تأتي هذه الخطوة استكمالاً للمرحلة الأولى من استراتيجية وزارة البترول الهادفة إلى زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة في إمدادات الطاقة، مع تأكيد الوزارة على التزامها بتلبية احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة المختلفة من الغاز والمنتجات البترولية.
وكان الحفار البحري "سايبم 10000" قد عاد إلى العمل في حقل ظهر في يناير الماضي بعد توقف مؤقت، بسبب تعثر الحكومة سابقاً في سداد مستحقات الشركاء الأجانب.
إلا أن تبني سياسة مالية جديدة، وإعادة انتظام عمليات السداد، ساهم في استئناف الأنشطة الاستكشافية والتطويرية، وأسفر عن تحقيق عدة اكتشافات جديدة.
ووفقاً لبيان صادر عن الوزارة، من المقرر أن يبدأ الحفار البحري العمل في بئر جديد يحمل اسم "ظهر 13"، والذي من المتوقع أن يضيف نحو 55 مليون قدم مكعبة يومياً إلى الإنتاج، ما يعزز أمن الطاقة ويدعم خطط التوسع في الإنتاج.
وأشادت الوزارة بالشراكة مع شركة "إيني" الإيطالية، التي تتولى تشغيل الحقل، مؤكدة أن التعاون بين الجانبين يُسهم في تسريع أعمال الحفر وتطوير الحقل باستخدام تقنيات متقدمة تتناسب مع بيئة المياه العميقة.
وأكدت الحكومة المصرية دعمها المستمر لزيادة الاستثمارات في قطاع البترول، مشيرة إلى أن رفع الإنتاج المحلي يمثل ركيزة أساسية في تقليل الاعتماد على الواردات، لا سيما بعد التراجع السابق في الإنتاج الذي أجبر الحكومة على استيراد الغاز للمرة الأولى منذ سنوات.
ولتغطية العجز، تعاقدت الحكومة على ثلاث سفن تغييز لتحويل الغاز المسال إلى طبيعته وضخه في الشبكة القومية، بهدف تلبية الطلب في محطات الكهرباء والمصانع والمنازل، وتجنب انقطاعات الكهرباء التي شهدتها البلاد في الأعوام الماضية.
وخلال جولة ميدانية لتفقد إحدى هذه السفن، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن خطة لتشغيل السفن الثلاث بحلول يوليو 2025، بطاقة إجمالية تبلغ 2.25 مليار قدم مكعبة يومياً، بالإضافة إلى دراسة استقدام سفينة رابعة احتياطية لضمان استقرار الإمدادات.
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة وطنية متكاملة تهدف إلى استقرار المنظومة الكهربائية وتوفير الطاقة بشكل آمن ومستدام في مواجهة التحديات المناخية والطلب المتزايد خلال الصيف.


