استقرت أسعار النفط العالمية اليوم الأربعاء، مدفوعة بتقارير تشير إلى زيادة في مخزونات الخام الأميركية خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس بداية انحسار الطلب الموسمي المرتبط بفصل الصيف.
وسجلت عقود خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.14% لتصل إلى 66.21 دولاراً للبرميل، بعد تراجعها في الجلسة السابقة بنسبة 0.8%.
أما خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، فقد حافظ على استقراره عند مستوى 63.22 دولاراً للبرميل، عقب انخفاض بنسبة 1.2%.
وبحسب بيانات أولية من معهد البترول الأميركي، ارتفعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للطاقة عالمياً، بنحو 1.52 مليون برميل الأسبوع الماضي.
في المقابل، تراجعت مخزونات البنزين، بينما سجلت نواتج التقطير ارتفاعاً طفيفاً.
وحسب CNBC عربية فمن المتوقع أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقريرها الرسمي في وقت لاحق اليوم، وإذا أظهرت البيانات انخفاضاً إضافياً في المخزونات، فقد يكون ذلك مؤشراً على بلوغ ذروة الطلب خلال موسم القيادة الصيفي، ما يدفع شركات التكرير إلى تقليص عملياتها تدريجياً.
يُذكر أن موسم الطلب يمتد عادة من عطلة يوم الذكرى في نهاية مايو وحتى أوائل سبتمبر.
وفي استطلاع أجرته رويترز، رجّح محللون أن تُظهر بيانات إدارة الطاقة انخفاضاً طفيفاً في مخزونات الخام بنحو 300 ألف برميل.
على صعيد آخر، أثّرت توقعات منظمة أوبك وإدارة معلومات الطاقة الأميركية على حركة الأسعار، إذ أشار كلا التقريرين إلى زيادة في الإنتاج العالمي خلال العام الجاري، مع توقعات بانخفاض الإنتاج الأميركي في العام المقبل نتيجة توسع الإمدادات من مناطق أخرى.
ورغم ذلك، تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام مستوى قياسياً عند 13.41 مليون برميل يومياً في عام 2025، مدفوعاً بتحسن إنتاجية الآبار، قبل أن يتراجع في 2026 بفعل انخفاض الأسعار.
أما منظمة أوبك، فقد رفعت توقعاتها للطلب العالمي على النفط في 2026 إلى 1.38 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 100 ألف برميل عن التقديرات السابقة، بينما أبقت على توقعاتها للعام الحالي دون تغيير.
سياسياً، خفّض البيت الأبيض من سقف التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق سريع لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، ما قد يؤثر على آمال المستثمرين بانتهاء الحرب قريباً وتخفيف العقوبات المفروضة على الإمدادات الروسية، والتي كانت تدعم أسعار النفط في الفترة الماضية.
وفي هذا السياق، قال دانيال هاينز، المحلل في بنك ANZ: "رغم خفض ترامب لتوقعات لقائه مع بوتين، إلا أن احتمالات فرض عقوبات جديدة على النفط الروسي تتراجع تدريجياً".


