في تصريح مثير للجدل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته لن توافق على أي مشروعات جديدة للطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، حتى في ظل تجاوز الطلب على الكهرباء العرض في عدة مناطق داخل الولايات المتحدة.
وكتب ترامب عبر منصته الخاصة "تروث سوشيال"، منتقداً الطاقة المتجددة: "لن نوافق على طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية التي تدمر المزارع لقد ولت أيام الغباء في الولايات المتحدة!"
يأتي هذا التصريح بعد أن شددت الإدارة الأميركية إجراءات إصدار التصاريح الفدرالية لمشروعات الطاقة المتجددة، حيث أصبحت هذه العملية مركزية وتخضع لإشراف مباشر من وزير الداخلية دوغ بورغوم.
وتخشى شركات الطاقة النظيفة من أن تؤدي هذه السياسات الجديدة إلى عرقلة مشروعات الرياح والطاقة الشمسية، التي كانت تحصل سابقاً على التصاريح بشكل طبيعي.
تصريحات ترامب الأخيرة زادت من هذه المخاوف، خاصة مع ارتفاع أسعار الكهرباء في البلاد، والتي ألقى ترامب باللوم فيها على مصادر الطاقة المتجددة.
وتشهد شبكة PJM Interconnection، وهي الأكبر في الولايات المتحدة وتغطي 13 ولاية، ضغطاً متزايداً نتيجة الطلب السريع من مراكز البيانات والقطاعات الصناعية، في وقت تتراجع فيه إمدادات الطاقة بسبب تقاعد محطات الفحم.
ورغم هذه التحديات، تشير بيانات مختبر لورانس بيركلي الوطني إلى أن الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات هما الأسرع نمواً في سد الفجوة بين العرض والطلب، ويمثلان النسبة الأكبر من المشروعات التي تنتظر الربط بالشبكة.
من جهة أخرى، يُتوقع أن يُنهي قانون ترامب الخاص بخفض الضرائب والإنفاق الإعفاءات الضريبية الممنوحة لمشروعات الطاقة المتجددة بحلول نهاية عام 2027، ما يهدد توسع هذه الصناعة في الولايات المتحدة.
كما أن الرسوم الجمركية التي فرضها على الصلب والنحاس رفعت من تكاليف تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وفي تطور إضافي، أعلنت وزارة الزراعة الأميركية يوم الثلاثاء عن إيقاف دعم الطاقة الشمسية في الأراضي الزراعية، ما يعمّق التحديات التي تواجه قطاع الطاقة المتجددة في البلاد.

