ءفي ظل التحديات المناخية والنمو السكاني المتسارع، أعلنت الكويت عن خطة طموحة لتنفيذ سلسلة من المشاريع الضخمة في قطاعي الكهرباء والمياه، تهدف إلى إنتاج 14.05 غيغاوات من الطاقة الكهربائية و228 مليون غالون من المياه العذبة يومياً بحلول عام 2031.
هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية وطنية لتعزيز أمن الإمدادات وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، خاصة بعد صيف قاسٍ شهد درجات حرارة تجاوزت 51 درجة مئوية.
أزمة كهرباء وتحديات مناخية:
الكويت، العضو في منظمة "أوبك"، تواجه أزمة في إنتاج الكهرباء نتيجة التوسع العمراني، وارتفاع درجات الحرارة، وتأخر صيانة بعض المحطات، ما دفعها منذ العام الماضي إلى تطبيق إجراءات تقنين تشمل قطع التيار عن بعض المناطق لتخفيف الأحمال.
تصريحات الوزير:
وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة صبيح المخيزيم أكد أن الكويت اجتازت صيف 2025 "بنجاح"، مشيراً إلى انخفاض الحمل الأقصى بنسبة 0.17% مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى زيادة بنسبة 4%.
أبرز المشاريع المعلنة:
محطة الزور الشمالية (المرحلتان الثانية والثالثة): قدرة إنتاجية 2.7 غيغاوات، بتكلفة تفوق مليار دينار كويتي (3.27 مليار دولار)، بالشراكة مع تحالف يضم "أكوا باور" السعودية ومؤسسة الخليج للاستثمار، وبدعم تمويلي من بنوك محلية وعالمية.
مشروع الشقايا للطاقة المتجددة: المرحلتان الأولى والثانية بطاقة 1.6 غيغاوات بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بينما المرحلتان الثالثة والرابعة بطاقة 3 غيغاوات سيتم تنفيذهما بالتعاون مع الصين.
محطة الخيران (المرحلة الأولى): تضيف 1.8 غيغاوات من الكهرباء و125 مليون غالون من المياه يومياً، بنظام الشراكة، وقد دُعيت ائتلافات دولية مؤهلة مسبقاً لتقديم عروضها في سبتمبر.
محطة النويصيب: قدرة إجمالية تصل إلى 7.2 غيغاوات، وسيتم تنفيذ جزء منها بعد عام 2031 وحتى 2040، وفقاً لتصريحات المتحدثة باسم الوزارة فاطمة عباس جوهر حيات.
نظرة مستقبلية:
هذه المشاريع تمثل تحولاً نوعياً في البنية التحتية للطاقة في الكويت، وتفتح الباب أمام شراكات دولية واسعة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وتحلية المياه.


