استمرت أسعار القمح بالارتفاع منذ بدء الأزمة الروسية –الأوكرانية لتسجل 393.3 دولارًا للطن ، في حين شكلت هذه الارتفاعات مأزقاً لمصر أكبر مستورد قمح في العالم، إضافة إلى عدد كبير من البلدان النامية، إذ من المتوقع أن تزداد فاتورة استيراد القمح بشكل كبير جداً، ما يشكل عبئاً كبيراً على ميزانياتها ، في حين تمثل كل من روسيا وأوكرانيا 29% من صادرات القمح العالمي.
وزير المالية المصري، محمد معيط بين أن مصر تتوقع زيادة تكلفة استيراد بند القمح فقط بأكثر من 12 مليار جنيه في الموازنة الحالية.
وبلغت فاتورة استيراد القمح لمصر خلال العام الماضي حوالي 40 مليار جنيه ما يعادل نحو 2.5 مليار دولار، منها 22 مليار جنيهاً للقمح مستورد فقط، و12 مليار جنيه للقمح المحلي، وفق وزير التموين المصري علي المصيلحي.
في ظل ذلك، ألغت مصر مناقصتين لتوريد القمح خلال الشهر الماضي، بسبب ارتفاع الأسعار بشكل كبير من جانب، وقلة العروض المقدمة من جانب آخر.
بدوره قال رئيس الحكومة، الدكتور مصطفى مدبولي: "عكفنا على دراسة مدى تأثير الأزمة الروسية الأوكرانية المحتمل على عدد من السلع، وعلى رأسها القمح" ، و"ننتظر بدء الموسم الجديد لتوريد القمح المحلى خلال شهر نيسان المقبل".
رئيس الحكومة المصرية قال إن مصر لديها حلول لتوفير القمح في حالة تأزم الموقف عبر تنويع مصادر توريده من عدد من الدول، وهو ما يتم بالفعل.
هذا وتستورد مصر القمح من 16 دولة معتمدة بخلاف روسيا وأوكرانيا، لكنها فقط حصلت 80% من جملة واردتها القمحية من هاتين الدولتين خلال العام الماضي، بحسب متحدث الحكومة المصرية في تصريحات متلفزة.
Cnbc عربي
