تشهد أسواق الأرز العالمية تراجعاً غير مسبوق، حيث انخفضت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2017، في ظل وفرة الإنتاج وعودة الهند إلى تصدير الأرز بعد رفع القيود.
هذا الانخفاض يشكل تحدياً كبيراً للمزارعين في آسيا، لكنه يمنح المستهلكين متنفساً بعد سنوات من ارتفاع أسعار الغذاء.
انخفاض قياسي في الأسعار
وتراجعت أسعار تصدير الأرز الأبيض التايلاندي المكسور، وهو المعيار العالمي، بنسبة 5% لتصل إلى 372.50 دولاراً للطن، بانخفاض قدره 26% مقارنة بنهاية العام الماضي.
كما سجل مؤشر أسعار الأرز العالمي التابع للأمم المتحدة انخفاضاً بنسبة 13% منذ بداية عام 2025، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO).
الهند تقلب المعادلة
وحسب CNBC عربية فقد بدأت الهند، أكبر مصدر للأرز في العالم، برفع القيود المفروضة على صادراتها منذ سبتمبر 2024، ما أدى إلى تدفق كميات ضخمة إلى السوق العالمي.
ووفقاً لتحليل فاينانشال تايمز، فإن هذا التحول في السياسة جاء بعد موسم حصاد قياسي، مما ضاعف مخزونات الحكومة وأدى إلى كسر الأسعار.
خبراء يوضحون الصورة
قال أوسكار تيجاكرا، كبير المحللين في رابوبانك، إن الإنتاج القوي في الهند، إلى جانب زيادة الإنتاج في تايلاند وفيتنام، رفع المعروض العالمي إلى مستويات قياسية.
وأضاف: "الطلب العالمي تراجع أيضاً، فإندونيسيا حمّلت وارداتها مسبقاً، والفلبين أوقفت الاستيراد حتى أكتوبر لحماية أسعارها المحلية".
المزارعون بين الدعم والمخاطر
في الهند، يستفيد المزارعون من نظام دعم الأسعار الدنيا والمكافآت الحكومية، مما يشجعهم على توسيع زراعة الأرز رغم تقلبات السوق.
لكن في دول آسيوية أخرى، يواجه المزارعون تحديات كبيرة بسبب انخفاض الأسعار وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما يهدد أرباحهم.
راحة للمستهلكين
في المقابل، يمثل هذا الانخفاض فرصة للمستهلكين في الدول المستوردة، حيث يمكن أن يسهم في تخفيف التضخم وضغوط الإنفاق الأسري، بعد سنوات من ارتفاع أسعار المواد الغذائية.


