مع اقتراب موعد انتهاء المهلة المحددة في 1 آب، يواصل الاتحاد الأوروبي استعداداته لاحتمال انهيار المفاوضات التجارية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط تصعيد محتمل قد يفرض تعريفات جمركية غير مسبوقة على صادرات أوروبية تُقدّر بمئات المليارات من اليورو.
مصادر دبلوماسية أكدت أن مبعوثي الاتحاد سيجتمعون خلال الأسبوع الحالي لصياغة خطة تحرك شاملة، تشمل إجراءات جمركية وانتقائية، استعداداً لرد مباشر في حال نفذت واشنطن تهديداتها بفرض رسوم جمركية واسعة تشمل السيارات وقطع الغيار والمعادن والتكنولوجيا والدواء.
تهديدات ترمب تضع الأسواق الأوروبية في حالة استنفار
وحسب تقرير نشرته بلومبيرغ ففي رسالة رسمية وُجّهت إلى المفوضية الأوروبية، هدّد ترمب بفرض تعريفات بنسبة تصل إلى 30% على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي، مع رسوم إضافية تشمل:
25% على السيارات
50% على النحاس
ضرائب مقترحة على أشباه الموصلات والمنتجات الدوائية
الاتحاد الأوروبي يقدّر أن التعريفات الأميركية تُغطي بالفعل حوالي 70% من صادراته إلى الولايات المتحدة، ما يعادل نحو 380 مليار يورو (442 مليار دولار).
خطط أوروبية للرد
بحسب مصادر مطلعة، يعمل الاتحاد الأوروبي على حزمة إجراءات انتقامية جاهزة تشمل: رسوم جمركية فورية على منتجات أميركية بقيمة 21 مليار يورو تستهدف قطاعات حساسة سياسياً، وقائمة إضافية برسوم على سلع صناعية وطائرات وسيارات وويسكي بقيمة 72 مليار يورو
تعثر المفاوضات… والاتحاد يحاول تجنب الانفجار التجاري
رغم رغبة بروكسل في إبقاء المحادثات على المسار الدبلوماسي، إلا أن الجولة الأخيرة في واشنطن لم تُسفر عن تقدم ملموس.
وتشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة تُفضل تعريفة شبه شاملة بنسبة تفوق 10%، مع استثناءات محدودة تشمل قطاع الطيران والأجهزة الطبية وبعض المشروبات الروحية، كما ناقش الجانبان أيضاً سقوفاً محتملة للصلب والألمنيوم وحصصاً صناعية تهدف لحماية سلاسل التوريد، إلا أن أي اتفاق نهائي يتوقف على موقف ترمب، الذي لا يزال غير واضح.
هل نشهد أزمة تجارية واسعة عبر الأطلسي؟
مع تضاؤل احتمالات الوصول إلى اتفاق قبل الأول من أغسطس، يستعد الاتحاد الأوروبي لتقييم خياراته السياسية والاقتصادية بعناية، حيث ان أي خطوة انتقامية ستكون بحاجة إلى موافقة قادة التكتل الأوروبي، ما يبرز حجم التحديات ويعكس أهمية القرار المرتقب الذي قد يعيد تشكيل مسار التجارة العالمية في الأشهر المقبلة.
