أعلنت السلطات الأميركية أن شركة بوينغ حصلت على موافقة رسمية من إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) لزيادة وتيرة إنتاج طائراتها من طراز 737 ماكس، في خطوة تعكس تحسناً ملحوظاً في علاقتها مع الجهات الرقابية المعنية بسلامة الطيران المدني.
رفع الإنتاج إلى 42 طائرة شهرياً
بموجب القرار الجديد، سترفع بوينغ معدل إنتاجها الشهري من هذا الطراز الشهير ذي الممر الواحد من 38 إلى 42 طائرة، بعد مراجعات دقيقة أجراها مفتشو السلامة في إدارة الطيران الفيدرالية.
وأكدت الإدارة أن هذه الزيادة ستُنفذ ضمن معايير صارمة لضمان السلامة، مع استمرار الإشراف المباشر على خطوط الإنتاج، حتى في ظل الإغلاق الحكومي.
خسائر متراكمة وآمال بتحسين الأداء المالي
تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه بوينغ إلى تحسين أدائها المالي بعد سلسلة من الخسائر السنوية المتواصلة على مدى السنوات الست الماضية.
وتشير التوقعات إلى أن زيادة الإنتاج قد تسهم في تعزيز الإيرادات وتحقيق الاستقرار المالي للشركة خلال عام 2026.
استعادة الثقة بعد أزمات سابقة
يمثل هذا القرار أيضاً إشارة إيجابية على استعادة بوينغ لثقة الجهات التنظيمية، بعد الأزمات التي عصفت بطراز "ماكس" عقب حوادث التحطم المميتة في عامي 2018 و2019، والتي أدت إلى وقف تشغيل الطراز لفترة طويلة وخضوع الشركة لتحقيقات مكثفة في الكونغرس الأميركي.
ورغم السماح بعودة الطائرة إلى الخدمة في نوفمبر 2020، إلا أن الطراز واجه تدقيقاً جديداً في يناير 2024 بعد حادثة هبوط اضطراري لطائرة تابعة لشركة "ألاسكا إيرلاينز"، إثر انفصال أحد ألواح النوافذ أثناء الرحلة.
بوينغ: نلتزم بالسلامة والجودة
وفي تعليق رسمي، أكد متحدث باسم بوينغ أن الشركة تواصل العمل وفق مؤشرات الأداء المتفق عليها مع إدارة الطيران الفيدرالية، مشدداً على أن زيادة الإنتاج ستتم بشكل منضبط مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة والجودة.
وكالات


