تراجعت أسعار الذهب للجلسة الرابعة على التوالي يوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع قوة الدولار وتراجع احتمالات إقدام الفدرالي الأميركي على خفض معدلات الفائدة الشهر المقبل.
فقد انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليسجل 4019.87 دولاراً للأونصة، بينما تراجعت عقود الذهب الأميركية تسليم ديسمبر بنسبة 1.5% إلى 4011.30 دولاراً للأونصة وفقاً لـ CNBC عربية.
وأوضح المحلل في شركة "ماركس" إدوارد ماير أن قوة الدولار وتقليص بعض المراكز المضاربية خلال الأسبوع الماضي ضغطت على السوق، مشيراً إلى أن سوق الذهب يتجه حالياً نحو مرحلة من التماسك.
وبقي الدولار مستقراً أمام العملات الرئيسية بعد ارتفاعه الحاد في الجلسة السابقة، الأمر الذي يجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
على الصعيد السياسي والاقتصادي، توصّل المشرّعون الأميركيون الأسبوع الماضي إلى اتفاق أنهى أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، وهو ما أدى إلى غياب البيانات الاقتصادية الرسمية وتراجع التوقعات بشأن خفض جديد للفائدة في ديسمبر. كما أكد نائب رئيس الفدرالي فيليب جيفرسون أن البنك المركزي يحتاج إلى "التقدّم ببطء" في أي خطوات إضافية، وهو تصريح قلّص من احتمالات خفض الفائدة الشهر المقبل.
ويُعرف الذهب بأنه يحقق أداءً أفضل عادة في بيئة الفوائد المنخفضة وفي فترات الضبابية الاقتصادية، ما يجعل الأنظار تتجه هذا الأسبوع إلى البيانات الأميركية المنتظرة، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر، بحثاً عن مؤشرات على قوة الاقتصاد الأكبر في العالم.
ووفق مذكرة صادرة عن "إيه إن زي"، فقد تراجعت توقعات خفض الفائدة الشهر المقبل إلى 42% بعد أن كانت قريبة من 100% عقب قرار سبتمبر، وهو ما انعكس على شهية المستثمرين تجاه الذهب. ومع ذلك، أشارت المذكرة إلى أن عوامل الدعم الهيكلية مثل الضبابية الجيوسياسية، والمخاوف بشأن الدين الأميركي، وتوجهات تقليص الاعتماد على الدولار، إضافة إلى مشتريات البنوك المركزية، ستظل داعمة للطلب الاستثماري على المعدن النفيس في المدى المتوسط والطويل.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة الفورية تراجعاً بنسبة 1.2% إلى 49.58 دولاراً للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1% إلى 1517.73 دولاراً، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1372.05 دولاراً.

