في خطوة تعكس تطور بيئة الأعمال في سوريا عشرات الشركات من الشمال السوري تعرض خبراتها في دمشق بالتصدير وتنقل الخبرة التي اكتسبتها من التعامل مع السوق التركية لدعم الاقتصاد الوطني.
ومن أبرز هذه الشركات، "شركة آدم زيتونة" التي انطلقت من مدينة مرسين التركية، وتعمل على تصنيع وتصدير زيت الزيتون من سلقين عبر المنطقة الحرة التركية وقال مصباح عبد اللطيف جلخي، المدير العام لشركة "آدم زيتونة" في تصريح خاص لموقع بزنس2بزنس بأن الشركة تستند إلى تاريخ عائلي طويل في إنتاج زيت الزيتون، حيث تم نقل الخبرة من جيل إلى آخر.
وأضاف : "رغم صعوبة الأوضاع في سوريا، تمكنا من تأسيس أعمالنا في المنطقة الحرة بمرسين، التي قدمت لنا تسهيلات كبيرة في الاستيراد والتصدير، وخاصة مع توفر بنية تحتية صناعية متطورة تشمل معامل التعبئة، المطابع، ومعامل التنك، وحتى مختبرات التذوق التي تمكّننا من الالتزام بأعلى المعايير."
وأشار إلى أن شركته تصدّر بقيمة ملايين الدولارات سنويًا من زيت الزيتون، وتستفيد من خدمات الشحن الفعالة عبر ميناء اسكندرون، حيث تصل الشحنات إلى وجهتها خلال أيام معدودة.
وتُعطى أولوية كبرى للامتثال للمعايير الصحية والبيئية، بما في ذلك الشهادات الدولية مثل ISO، وشهادات تحليل الجودة الصادرة عن مخابر SGS المعترف بها عالميًا.
وحول التحديات التي تواجه سمعة زيت الزيتون السوري حذّر جلخي من ممارسات الغش التي تمارسها بعض الشركات عبر خلط زيت الزيتون بزيوت أرخص مثل زيت دوار الشمس أو "الزيت المعصور للمرة الثالثة"، مما أضر بسمعة المنتجات السورية، خصوصًا في الأسواق الأوروبية مثل ألمانيا، حيث اشتكى زبائن من تدني الجودة وهددوا برفع دعاوى قضائية.
وحول الرقابة على التصدير في تركيا أوضح جلخي أن الرقابة على المواد الغذائية صارمة للغاية، و لا يمكن لأي جهة تسويق زيت مغشوش بدون خضوعه لتصنيف دقيق وتحليل مخبري، وعلى سوريا أن تتبنى ذات المعايير إن أرادت الحفاظ على صدقيتها في الأسواق العالمية."
وحول تطلعاته للمرحلة المقبلة في سوريا أكد جلخي أن مشاركته بالمعارض بدمشق تُعد بداية لاندماج أوسع مع الاقتصاد السوري، لكنه دعا على ضرورة تحسين آليات الرقابة، ودعم الشفافية، وتبني أدوات تمويل مرنة وتحويلات مالية موثوقة، بما يلبي متطلبات التصدير في المرحلة القادمة.
طلال ماضي


