أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية، أن السياسة النقدية الحالية تركز على تحقيق الاستقرار المالي، وبناء إطار مؤسسي متكامل، وتطوير أدوات فعالة للسياسة النقدية، إلى جانب إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومنح تراخيص لمصارف جديدة، دون اللجوء إلى القروض التجارية.
تحسن في سعر الصرف واهتمام دولي بالمصارف السورية
أشار الحصرية إلى أن سعر صرف الليرة السورية شهد تحسنًا بنسبة تقارب 35%، كما تقلّصت الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق إلى مستويات محدودة. ولفت إلى أن أكثر من 70 جهة أبدت اهتمامًا بتأسيس مصارف جديدة داخل سوريا، ما يعكس ثقة متزايدة في مستقبل القطاع المالي المحلي.
أنظمة دفع وطنية واستعداد للانفتاح على القطاع الخاص
وحسب تصريحات الحاكم يجري العمل حالياً على تطوير أنظمة دفع وطنية مملوكة بالكامل للمصرف المركزي، تمهيداً للانفتاح على القطاع الخاص وتعزيز الشمول المالي.
كما يجري جرد الحسابات الخارجية ومراجعتها قانونياً، ضمن رؤية مستقبلية لإدارتها بكفاءة.
تحديث البنية التحتية المصرفية وبناء علاقات دولية
أوضح الحاكم أن المصرف المركزي يعمل على أتمتة العمليات المصرفية، وتأسيس بنية تحتية متطورة، إلى جانب بناء علاقات استراتيجية مع النظام المالي العالمي.
وتشمل هذه الجهود استثمارات كبيرة لتحديث أنظمة المصرف المركزي، بما يواكب التحولات الرقمية العالمية.
دعم قطري واسع وتعاون استراتيجي
وأشاد الحصرية بالدور القطري في دعم القطاع المصرفي السوري، سواء عبر المصارف القطرية الشريكة أو من خلال الخبرات المتقدمة في الرقابة المصرفية والتحول الرقمي.
وأكد أن مجالات التعاون مع مصرف قطر المركزي "واسعة وواعدة"، وتشكل ركيزة مهمة في إعادة بناء القطاع المالي السوري.
عودة مشروع التمويل العقاري ضمن خطة متكاملة
كشف الحاكم عن إعادة تفعيل مشروع التمويل العقاري الذي وُضعت أسسه عام 2009، بالتعاون مع وزارة المالية.
ويقوم المشروع على نظام حديث يراعي مستويات الدخل، ويتيح للمستأجرين فرصة تملك المساكن، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار السكني.
المرحلة المقبلة: توسع في التعاون الدولي
اختتم الحصرية تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات متسارعة في تطوير القطاع المصرفي، وتوسيع التعاون مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم دولة قطر، التي وصفها بأنها "شريك استراتيجي" في مسيرة إعادة بناء سوريا.


