بدأت الإمارات العربية المتحدة تشغيل 3 محطات للطاقة الشمسية الكهروضوئية في جمهورية جزر القمر، في مشروع يستهدف تعزيز أمن الطاقة في البلاد وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية، إلى جانب دعم التوجه نحو الطاقة النظيفة.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات «وام» أن المحطات الثلاث تبلغ قدرتها الإجمالية نحو 20 ميغاواط، وتتوزع بين الجزر الرئيسية، بواقع 12.86 ميغاواط في جزيرة القمر الكبرى، و4.05 ميغاواط في أنجوان، و3.1 ميغاواط في موهيلي.
ويشمل المشروع كذلك أنظمة لتخزين الكهرباء باستخدام البطاريات، بسعة إجمالية تبلغ 16 ميغاواط ساعي وقدرة تصل إلى 8 ميغاواط في جزيرتي القمر الكبرى وأنجوان، إلى جانب إنشاء نحو 30 كيلومتراً من خطوط الكهرباء الهوائية للجهد المتوسط بقدرة 20 كيلوفولت.
كهرباء تكفي 17.5 ألف منزل
ومن المتوقع أن تنتج المحطات الثلاث نحو 33.75 غيغاواط ساعي من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو إنتاج يمكن أن يغطي احتياجات ما يقارب 17,500 منزل.
كما يُسهم المشروع في تجنب انبعاث نحو 20,900 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، بما يدعم جهود خفض الانبعاثات والتحول إلى مصادر طاقة أكثر استدامة.
ومن المنتظر أن يمثل إنتاج الطاقة الشمسية من المشروع نحو 13.3% من إجمالي الطلب على الكهرباء في جزر القمر، ونحو 22.5% من حجم التوليد الفعلي، الأمر الذي قد يساعد على تحسين كفاءة منظومة الكهرباء ورفع قدرتها على تلبية الطلب المتزايد.
تقليل الاعتماد على الوقود المستورد
وتواجه جزر القمر تحديات كبيرة في قطاع الكهرباء، مع اتساع الفجوة بين الطلب والإنتاج الفعلي. وبلغ الطلب على الكهرباء نحو 254 غيغاواط ساعي، مقابل توفر حوالي 150 غيغاواط ساعي فعلياً.
ومن شأن إضافة الطاقة الشمسية إلى مزيج الكهرباء أن تساعد البلاد على تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود المستورد، وبالتالي الحد من تأثير تقلبات أسعار الوقود العالمية على تكلفة إنتاج الكهرباء.
ويأتي المشروع في إطار دعم حلول الطاقة المتجددة في الدول التي تواجه تحديات في تأمين الكهرباء، مع التركيز على مشروعات تجمع بين توليد الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء وتطوير شبكات النقل والتوزيع.
