تعهدت الشركات الاميركية الكبرى المنتجة للنفط الصخري مثل “بايونير ناتشورال ريسورسز” (Pioneer Natural Resources) و”ديفون إنيرجي” (Devon Energy) و”كونتيننتال ريسورسز” (Continental Resources) التابعة لهارولد هام، بالحدّ من زيادات إنتاج 2022 إلى ما لا يزيد على 5%، وهو جزء بسيط من معدلات النمو السنوية البالغة 20% أو أعلى في ما قبل الوباء.
وفي هذا الاطار قال سكوت شيفيلد، الرئيس التنفيذي لـ”بايونير”سواء كان سعر النفط 100 أو 150 أو 200 دولار فلن نغير خطط النمو لدينا.
وقد يؤدي تحفّظ شركات الحفر الأمريكية إلى جانب الاستهلاك العالمي المتصاعد بسرعة إلى ارتفاع أسعار النفط لبعض الوقت في المستقبل ومن المؤكد أن إنتاج النفط في الولايات المتحدة سيرتفع بشكل كبير هذا العام، ومن المتوقع أن يعود إلى مستويات ما قبل الوباء بحلول 2023، لكن قد لا يكون ذلك كافياً لإبعاد أسعار النفط عن مسارها الصاعد في أي وقت قريب.
ويتخوّف المستثمرون مع دخول موسم الأرباح الفصلية هذا الأسبوع من ثبات ضعف انضباط المستقلّين، خصوصاً مع ارتفاع سعر النفط القياسي لأمريكا الشمالية 22% هذا العام إلى نحو 96 دولاراً للبرميل، وهو أكثر من ضعف السعر المطلوب لتحقيق ربح جيد في أماكن مثل حوض “بيرميان” في غرب تكساس ونيو مكسيكو.
كما ارتفع سعر البنزين في محطات تعبئة الوقود الأمريكية في غضون ذلك إلى أعلى مستوياته منذ 2014، وهي علامة تنذر بالسوء في سوق تتابع عن كثب تقلبات أسواق النفط الخام وهذا يعني أن شركات التنقيب الأمريكية تترك كثيراً من النفط الخام داخل الأرض.
ويشرح ديفين ماكديرموت المحلل لدى “مورغان ستانلي اسباب هذا القرار قائلا إن النفط الصخري خسر مرتين فعلياً في معركة المواجهة مع (أوبك) موضحاً أن المنتجين المستقلّين يركزون على تنظيف الميزانيات العمومية وخفض أسعار تعادل النفقات مع الأرباح وإعادة الأموال إلى المستثمرين، ولا يسعون للنمو.
