حملت الثلوج والصقيع العائد بقوة في السويداء، ارتفاعاَ في سعر الليتر من مادة المازوت إذ وصل إلى 5 آلاف ليرة في السوق السوداء في حين تجاوز طن الحطب 750 ألف ليرة.
ونقلت صحيفة الوطن المحلية عن الأهالي عجزهم عن تأمين الدفء لأطفالهم في ظل شح وفقدان كافة الوسائل البديلة للتدفئة من غاز وكهرباء فضلاً عن أسعار الحطب الجنونية.
وأضافت أن الأهالي تيقنوا منذ بداية موسم الأمطار والثلوج ومع الواقع الذي تعاني منه البلاد من جراء شح المحروقات بأن شتاءهم سيكون شديد القسوة لكن حرمانهم من مخصصات التدفئة من قبل المحافظة في ذروة البرد زاد من تفاقم الإصابات بأمراض الشتاء نتيجة البرد القارس.
ومن جانبه أكد مصدر مسؤول في فرع شركة المحروقات في السويداء أن توقف عملية توزيع مخصصات الدور الثاني من مازوت التدفئة للأهالي إنما يعود إلى قلة الكميات الواردة إلى المحافظة من المادة والذي انخفض من 13 صهريجاً إلى 8 صهاريج يومياً حيث خصصت جميعها للقطاعات الخدمية لضمان استمرارية عملها من النقل والمياه والصحة والزراعة وآليات المؤسسات الخدمية وغيرها من القطاعات دون تخصيص أي صهريج لمازوت التدفئة.
ولفت إلى أن عدد البطاقات الأسرية المنفذة والتي حصلت على الدفعة الثانية من مازوت التدفئة بواقع 50 ليتراً بلغ 56 ألفاً و800 بطاقة.
وفي آب الماضي خفضت الحكومة مخصصات المواطنين من مازوت التدفئة، لتصبح بمعدل 50 ليتراً لكل عائلة، بعد أن كانت قد خفضتها في شباط الماضي من 200 إلى 100 ليتر.
كما رفعت في الـ 10 من تموز الفائت سعر مادة المازوت إلى أكثر من الضعفين، إذ ارتفع سعر ليتر المازوت "لكافة القطاعات العامة والخاصة بما فيها المؤسسة السورية للمخابز ومخابز القطاع الخاص ليصبح بـ 500 ليرة".
بدوره محافظ السويداء نمير مخلوف أكد في لقائه الأخير مع الأهالي أن واقع المحروقات وتوزيع مازوت التدفئة شكل معاناة في كافة المحافظات على ساحة القطر مشيراً إلى أن قلة الكميات الموردة إلى المحافظة من مادة المازوت هي من خلقت خللاً بالتوزيع علماً أن نسبة التوزيع من مادة مازوت التدفئة في السويداء هي الأعلى بين المحافظات حيث وصلت نسبة التنفيذ الإجمالية إلى نحو 42 بالمئة.
