تتجه وزارة الكهرباء في سوريا نحو مشاركة القطاع الخاص ببناء محطات توليد خاصة ومستقلة لبيع الكهرباء للصناعيين، وفي مذكرة صادرة عن وزارة الكهرباء، نشرتها صحيفة “الوطن” المحلية، فإن هذا التوجه هو نتيجة الطلب المرتفع على الطاقة الكهربائية في مختلف المجالات المنزلية والصناعية وغيرها.
وبحسب المذكرة الوزارية فإن هنالك مستثمرين من القطاع الخاص يرغبون في بناء محطات توليد مستقلة خاصة، ما يفسح المجال لوزارة الكهرباء لتغذية القطاع المنزلي وغيره من القطاعات الخدمية بالكهرباء، وإلزام الصناعيين بتلبية جزء من أحمالهم الكهربائية من مصادر الطاقات المتجددة.
وبينت المذكرة الصادرة عن وزارة الكهرباء، أن قيام وزارة الكهرباء بتوفير الاستثمارات لبناء محطات توليد كهربائية بتمويل من الحكومة عن طريق القروض الميسرة أو تسهيلات دفع مالية لا يعتبر الحل الأنجح لتلبية الطلب على الكهرباء والتخفيف من الطلب على “الفيول أويل” والغاز الطبيعي اللازمين لتوليد الكهرباء، وذلك بسبب الدعم المباشر المقدم لسلعة الكهرباء.
وتوضح المذكرة، أن الحل الأمثل لاستخدام الطاقات المتجددة هو استثمارها مباشرة في جانب الطلب كتركيب سخانات المياه الشمسية، واللواقط الكهروضوئية وبعض العنفات الكهروريحية الصغيرة على أسطح المنشآت الصناعية وغيرها من تقنيات الطاقات المتجددة وتلبية نحو 25 بالمئة من الأحمال الكهربائية لهذه المنشآت، وكل هذا يتطلب، وفقا للمذكرة الصادرة عن وزارة الكهرباء، إلزام الصناعيين بهذا الموضوع كما حدث في عدد من دول العالم، حيث تقترح تمويل مشاريع الطاقة المتجددة من برنامج دعم أسعار الفائدة بتوفير القروض اللازمة لها.
وفي هذا الصدد، قال الصحفي رضا الباشا، عبر منشور مقتضب مؤخرا إن "منذ سنوات والجميع يصرخ اضبطوا أسعار الأمبيرات في حلب وكان الرد دائما نحن لا نعطيهم مازوت ولا نستطيع نفرض عليهم تسعيرة"، في إشارة إلى توريد المازوت عبر شركة قاطرجي التي تعد شريكا في مشروع الأمبيرات.
ولفت إلى أن "ترك الأمر بحكم فلتان الرغبة لدى مافيات بدأت تتشكل حينها وتوغلت اليوم لتستوحش منذ ذلك الوقت كان علينا ان نعلم ان السوق السورية تتجه الى الفلتان والتسيب في ضبط الأسعار، في ظاهرة يسحق فيها الفقير وصاحب الدخل المحدود في ظل تجاهل تام للصراخ الذي يرتفع"، حسب وصفه.
وعن تداعيات تجارة الأمبيرات قدر الصحفي وجود 1,300 مولدة أمبير في حلب، كل واحدة تحتاج أقل تقدير 2000 لتر وقود شهريا، بحصيلة تبلغ مليونين وستمائة ألف ليتر، وأضاف لو أن الكهرباء مقبولة في حلب لوفرت هذه الكمية ومنحت للزراعة وما كنا اليوم أمام عجز في إنتاج القمح يرجعه كل من قابلناهم من الفلاحين عدم توفر المازوت اللازم لتشغيل مضخات المياه للري.
وقبل أيام قدرت مديرية الاتصال والدعم التنفيذي في المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء تسديد مئات الآلاف من الفواتير عبر خدمة الدفع الالكتروني منذ إطلاقها في نيسان 2020، بقيمة تصل إلى 5 مليارات ليرة مقابل التيار الكهربائي.
