اعتاد السوريون خلال الفترة الحالية وصول الخضراوات إلى مستويات تاريخية وذلك بعد أن ضربت موجات الصقيع الكثير من المحاصيل، وتسبب هذا الارتفاع بحرمان فئة كبيرة من العوائل السورية من استهلاك الخضار.
فقد ارتفعت أسعار الخضار والفواكه من دون أي رادع إلا أن أسباب هذا الارتفاع مختلفة، في مقدمها ارتفاع كلفة الإنتاج التي انعكست سلبا على المساحات المزروعة، بينما لا يزال غياب الرقابة يلعب دورا أساسيا في فلتان الأسعار.
ووصل سعر كيلو “البامية” خلال الأسابيع الماضية، إلى 75 ألف ليرة سورية للكيلو الواحد، ما يعني أنها أغلى من جميع أنواع اللحم، الأمر الذي تسبب بعزوف معظم العائلات السورية عن طبخها، رغم أنها من الأطعمة الشائعة في المنازل السورية.
ومؤخرا أفاد موقع “المشهد أون لاين” المحلي بانخفاض طرأ على سعر “البامية“، حيث وصل سعرها إلى 24 ألف ليرة للكيلو، واستقر على 13 ألف في أسواق محافظة دير الزور.
وأكد موقع المشهد أن الأسواق شهدت انخفاضا في أسعار الخضار، تزامنا مع طرح المحاصيل الموسمية، “وتراوح سعر كيلو الخيار بين 500 – 1000 ليرة، فيما تراوح سعر كيلو البندورة بين 2300 – 3000 ليرة، والكوسا بين 1000 – 2000 ليرة، والبازلاء الخضراء 2000 ليرة، وبازلاء الحب 7500 ليرة، والفول الأخضر 1000 ليرة، والفول الحب 1500 – 2000 ليرة“.
أما أسعار الفواكه "فوصل سعر كيلو البرتقال إلى 1500 ليرة، وتراوح سعر كيلو التفاح بين 1500 – 2000 ليرة وسعر البطيخ الأحمر 2500 ليرة للكيلو والبطيخ الأصفر 3500 – 4000 ليرة، والفريز 3500 – 4000 ليرة"
ومن الجدير ذكره، أن وزير الزراعة محمد حسان قطنا، كشف مؤخرا عن نية الحكومة السماح بتصدير محصولي الثوم والبصل، بهدف دعم المزارعين، وذلك في ظل وجود إنتاج كبير وانخفاض في أسعار البيع.
وفي سياق ارتفاع الأسعار، قال عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه بدمشق أسامة قزيز، يوم الأحد الفائت، إن أثر التصدير على ارتفاع أسعار الخضار والفواكه يخضع للعرض والطلب، في حين أنّ مواسم الإنتاج لم تكن حسب التقديرات المتوقعة.
مضيفا أن، موجة ارتفاع جديدة في أسعار الخضار والفواكه كانت قد انتشرت خلال النصف الأول من شهر رمضان الماضي، وما لبثت أن استقرت الأسعار حتى حملت أيام عيد الفطر موجة “تخبط” غير معقولة في الأسعار، إذ توجد عادات متوارثة لدى بعض التجار بضرورة رفع أسعار الخضار والفواكه خلال مواسم الأعياد.
من جهة ثانية، نقل "هاشتاغ"، عن قزيز، أن التصدير أسهم في ارتفاع الأسعار في الأسواق، ومثال ذلك أسعار البندورة التي كانت حديث الأسواق ووصل سعرها في أيام عيد الفطر إلى 5 آلاف ليرة.
إذ يتم إنتاج ما يقارب الألف طن من مواسم بانياس وطرطوس، يصدر منها أكثر من 400 طن إلى الأسواق الخارجية، رغم حاجة السوق المحلية لها، مع زيادة الطلب عليها، وبالتالي كان من الممكن في حال ضخها كلها في الأسواق أن تسهم في انخفاض أسعارها، لافتا إلى إمكانية خفض أسعارها بعد 15 يوما، وذلك بعد انطلاق موسم جديد من الإنتاج.
أما البطاطا، فقد ضربت موجات الصقيع أغلبية أماكن زراعتها، ما أدى إلى استيراد البطاطا المصرية، والتي تعد أسعارها مرتفعة، ولا حل إلى إعادة خفض أسعارها والاستغناء عن استيرادها إلا بانتظار موسم حصادها القادم والذي يحتاج شهرا آخر.
كما أن هناك عوامل أخرى تلعب دورا مهما في رفع الأسعار، مثل الوقود وأجور النقل وعبوات التخزين، إضافةً إلى أجور اليد العاملة وصعوبة الحصول على المواد الزراعية من الأسمدة والمبيدات.
