عادت أزمة المحروقات في الشهرين الأخيرين إلى المدن الرئيسية في سوريا، حيث شهدت بعض المحطات في دمشق، أزمة كبيرة في تأمين مادتي المازوت والبنزين، ما خلق أزمة نقل خانقة، وسط انتظار السائقين لعشر ساعات ليحصلوا على البنزين بالسعر الحر.
عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل والمواصلات في "محافظة دمشق" مازن دباس، كشف أن المحافظة قررت عدم تزويد السرافيس بمادة المازوت يومي الجمعة والسبت، بدلاً من تخفيض النسبة أو الكميات، بعد تخفيض توريدات المادة.
واعتبر دباس أن هذا التوجه أفضل ولاسيما أنه يشهد يوم عطلة رسمية، لتبقى الكميات اليومية على مدار الأسبوع كما هي بمعدل 30 ليتراً كل يوم من دون أي تغيير للسرفيس (11 راكباً) و40 ليتراً للآليات (20 راكباً)، وفقاً لصحيفة "الوطن" المحلية.
ونقلت "الوطن" عن مصادر مطلعة أن وزارة النفط خفضت الكميات المخصصة للمحافظات (عدد الطلبات) من مادة المازوت بنسبة تتراوح بين 25 و30 في المئة، مع استثناء عدد من القطاعات التي تشكل أولوية كبيرة كالمشافي والأفران التي يستمر تزويدها بالمادة، علماً أن الكميات الإجمالية المخصصة يومياً انخفضت إلى حدود الـ 18 طلباً، وإدارة هذه الكميات من قبل المعنيين في المحافظات.
وأكد عضو المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات في "محافظة دمشق" شادي سكرية أن نسبة تخفيض مادة المازوت على صعيد المحافظة يصل إلى 30 في المئة.
وأضاف سكرية: "كان عدد الطلبات اليومية بمعدل 24 طلباً وأصبح 17 طلباً، بنسبة كميات مخفضة تقدر بـ 144 ألف ليتر مازوت يومياً، بما فيها قطاع النقل، ومختلف القطاعات ما عدا المخابز والمشافي".
وقال المدير العام لـ"شركة النقل الداخلي" بدمشق، موريس حداد، إنه نظراً لعدم تزود السرافيس بالمازوت يوم السبت، لذلك ستعمل الحافلات بطاقتها القصوى خلال هذا اليوم، مضيفاً أنه خلال السبت سنسير من 90 لـ 95 حافلة بدلاً من 60 حافلة كانت تعمل خلال هذا اليوم قبل صدور القرار الجديد بحسب واقع المحروقات.
وبين عضو المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات في "محافظة ريف دمشق" ريدان الشيخ أن نسبة تخفيض الكميات وصلت إلى 30 في المئة بالنسبة لمادة المازوت، مؤكداً أن الكميات خفضت مؤخراً إلى 25 طلباً يومياً، ومن ثم إلى 21 طلباً، لتصل اليوم إلى 18 طلباً، مضيفاً أن الكميات اليومية من المازوت كانت تقدر بـ 550 ألف لتر يومياً، وتبلغ حاليا قرابة الـ400 ألف ليتر.
وكان مسؤولون تحدثوا سابقاً في أكثر من موقع عن "انفراجة" مرتقبة لأزمة الوقود. في حين توقفت الخميس الماضي مصفاة بانياس في محافظة طرطوس عن إنتاج المازوت بسبب فقدان النفط الخام.
وتسبب تخفيض مخصصات المازوت في المحافظات السورية بتوقف كثير من القطاعات التي تعتمد على المادة، ناهيك عن أزمة نقل خانقة وتعطل العديد من الجهات، في حين تبرر الحكومة أن تخفيض المخصصات يعود إلى قلة الواردات من المادة بسبب الحصار والعقوبات.
بالتزامن مع النقص الكبير في البنزين والمحروقات بشكل عام، رفعت الحكومة أسعار الوقود خلال الشهر الماضي، حيث زادت أسعار البنزين والمازوت غير المدعومين بحجة ارتفاع الأسعار عالميا.
وبلغ سعر مادة البنزين (أوكتان 90) الجديد هو 3500 ليرة سورية للتر الواحد، بعد أن كان بـ2500، في حين ارتفع سعر البنزين (أوكتان 95) من 3500 إلى 4000 ليرة، أما سعر مادة المازوت فارتفع بحسب بيان الوزارة، من 1700 إلى 2500 ليرة للتر الواحد، بحسب متابعة “بزنس 2 بزنس”.
