ارتفاع الأسعار بشكل مهول في سوريا لا يزال يشكل حالة من الاستغراب والاستياء والجدل بين الأوساط السورية، حيث انضمت أجور صالونات الحلاقة النسائية والرجالية إلى قائمة الغلاء التي باتت تطول كل شيء في البلاد.
وتفاوتت أسعار الصالونات بين منطقة وأخرى ضمن العاصمة دمشق، حيث ارتفعت خمسة أضعاف في المناطق "الراقية" وثلاثة أضعاف في المناطق العشوائية وفقاً لما ذكرته صحيفه "تشرين" المحلية.
وبلغت أجرة قص الشعر الرجالي وتصفيفه مع حلاقة الذقن نحو 45 ألفاً في منطقة المالكي، وتنخفض إلى 35 ألفاً في منطقة أبو رمانة، ويستمر الانخفاض باتجاه المزة لتصبح التسعيرة 20 ألف ليرة، لتترواح التسعيرة ما بين 8 – 10 في مناطق المخالفات.
وفيما يخص صالونات الحلاقة النسائية، بلغ السيشوار 15 ألفاً في منطقة المزة، وتسجل منطقة المالكي وأبو رمانة تقريباً نفس السعر أكثر بألفين أو ثلاثة، فيما تكون تكلفة تصفيف الشعر والمكياج في مناطق العشوائيات بحدود 5 آلاف ليرة.
بدوره، أكد عضو الجمعية الحرفية للحلاقين في دمشق سعيد قطان أن سبب اختلاف تسعيرة الحلاقة النسائية والرجالية بين منطقة وأخرى في دمشق وريفها، يرتبط بدرجة تصنيف الحلاق التي يتم اعتمادها من قبل الجمعية بين الممتاز والجيد إضافة إلى جودة العمل.
ولفت في تصريح لصحيفة "تشرين" إلى أن أجور الحلاقين مرتبطة بارتفاع أجور الكهرباء والمحلات، إضافة إلى ارتفاع أجور مواد الحلاقة التي وصلت للضعف، بالإضافة لارتفاع ضريبة الدخل التي تجاوزت 30% والوضع المعيشي الصعب.
وبين القطان أن الخدمات الإضافية لا يمكن تحديد سعرها رسمياً بسبب اختلاف أنواع الشعر والمواد والطلبات عند الزبائن، ولا نستطيع ضبط استغلالها من قبل بعض الحلاقين لزيادة سعر الحلاقة.
وأضاف أنّ هناك تخبط في الأسعار، حيث وصلت تكلفة تجهيز العروس إلى 1.5 مليون ل.س في بعض الصالونات، وهذا يعد مخالفاً للتسعيرة الرسمية، على حد تعبيره، طالباً من الحلاقين الالتزام بها تحت طائلة الإغلاق وسحب ترخيص مزاولة المهنة.
وفي وقت سابق، تم طرح مقترح لرفع أجرة الحلاقين، بناءً على الأوضاع التي تمر بها جميع الفعاليات الاقتصادية والأوضاع المعيشية، ولكن تم رفضه من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، والتي أرجعت السبب إلى أن الوضع الحالي لن يستمر وستعود الأسعار للانخفاض.
كما قامت الجمعية برفع كتاب إلى محافظ دمشق لرفع تسعيرة الأجور بنسبة 25 % حيث ستصبح التسعيرة الممتازة 6500 ليرة بينما شريحة المحل الشعبي في أدنى حد هي 2000ليرة، أما بالنسبة للحلاقة النسائية فأصبح قص الشعر 5500ليرة والسيشوار مع تسريحة بـ 7000 ليرة .
وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن معظم الصالونات سواء للحلاقة الرجالية أو النسائية لا تلتزم بالتسعيرة الرسمية معتبرين أنها قليلة مقارنة بالتكاليف الموجودة ولا تتماشى مع الأوضاع الاقتصادية الحالية وفي ظل انقطاع التيار الكهربائي والاستعانة بالمولدات التي تعمل على المازوت والبنزين للاستمرار في العمل .
يذكر أن جمعية الحرفية للمزينين بدمشق وعن موافقة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، قامت في العام الفائت برفع أجور الحلاقة الرجالية والنسائية بنسبة 20 بالمئة رغم مطالبة الجمعية بزيادتها 50 بالمئة عن التسعيرة الأخيرة.
