يعاني طلاب الجامعات في سوريا من أزمات عدة، ابتداء من أزمة المواصلات إلى انقطاع الغاز والكهرباء والمياه، واكتظاظ الطلبة في غرفة واحدة، وليس انتهاء بالخبز. حيث قامت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك برفع الدعم عن الخبز المخصص للطلاب القاطنين في المدينة الجامعية.
وفي هذا الصدد، كشف مصدر في إدارة فرن السكن الجامعي بدمشق لصحيفة الوطن المحلية، عن تبلغهم رفع سعر ربطة الخبز للطلاب خارج البطاقة الذكية إلى 1250 بدلاً من 200 ليرة.
كما حذر مصدر آخر داخل المدينة الجامعية من تداعيات هذا القرار بعد عطلة عيد الأضحى وخاصة أن معظم الطلاب سافروا إلى محافظاتهم ولا يشهد الفرن الضغط الكبير مع وجود تخوف كبير بعد العيد نظراً للأعداد الكبيرة من الطلاب التي تحصل على المادة.
ولفت المصدر إلى أن عدد الربطات الموزعة يومياً تفوق الـ 4 آلاف ربطة.
وحسب المصدر تضمن التوجيه أن الحالات الخاصة والعازبين والطلاب وكل الموافقات تباع الربطة لهم بسعر1250، باستثناء دور الأيتام وعدد من الجهات تبقى سارية المفعول على الموافقات السابقة بسعر المدعوم حتى آخر السنة
ويقول أحد الطلاب، إنه بات يحتاج اليوم وفق التسعيرة الجديدة إلى 30 ألف ليرة سورية شهرياً فقط لمادة الخبز، بحسب موقع "أثر برس" المحلي.
وترك قرار رفع الدعم عن الخبز للطلاب أثراً سلبياً لدى غالبية الطلاب من الطبقة الفقيرة التي تعتمد على الخبز كمادة أساسية في قوت يومها.
ولاقى هذا الأمر ردود أفعال كبيرة لا سيما أنه يستهدف شريحة الطلاب ومن العازبين، ما شكل أمراً صادماً لهم، علماً أن التوجيه لا يشمل دمشق فقط وإنما على مستوى سوريا، وفقاً لصحيفة "الوطن".
وبرر مصدر في "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" هذا القرار، بأنه من غير العدل أن تسحب حصة الشخص مرتين مرة مع عائلته ومرة أخرى في السكن الجامعي، وفقاً لصحيفة "الثورة ".
وأكد المصدر أن كل من سيطلب الخبز سيحصل عليه وسيجري إصدار بطاقات خاصة بكل حالة
ومنذ أيام، نقلت صحيفة "البعث" عن مصادر أن "وزارة التجارة الداخلية" في الحكومة، تستعد لاتخاذ قرارات جديدة تتعلق بمادة الخبز التمويني، وأرجعت ذلك لـ "شح مادة القمح عالمياً".
وذكرت الصحيفة أنه من المتوقع أن تقضي هذه القرارات بتخفيض وزن ربطة الخبز من 1100 غرام إلى 1000، أو تخفيض الكميات المخصصة للعائلات عبر البطاقة الإلكترونية وفقاً لعدد أفراد الأسرة، في حين يبقى الخيار الثالث الأقل حظاً وهو زيادة سعر الربطة من 200 إلى 300 ليرة سورية، والذي يمكن تطبيقه بالتوازي مع أحد الإجراءين الآخرين.
ووفقاً للمصادر، فإن السيناريو الأكثر حظاً للتطبيق هو تخفيض وزن ربطة الخبز إلى ألف غرام، حيث تمكن هذه النسبة من توفير نحو 400 طن طحين يومياً، بالتوازي مع مقترح لرفع سعر ربطة الخبز إلى 300 ليرة سورية.
