يُعدّ الحصول على أسطوانة غاز في سورية بمثابة حلم للأسرة السورية، خاصة مع وصول سعر أسطوانة الغاز إلى 180 ألف ليرة سورية في السوق السوداء إن وجدت.
محافظة دمشق قامت مؤخراً برفع تسعيرة نقل أسطوانات الغاز الصناعي والمنزلي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المادة وفق آلية البطاقة الذكية وخارجها.
وبحسب القرار الصادر عن لجنة رفع الأسعار في المحافظة، تم تحديد سعر أسطوانة البوتان الصناعي على البطاقة الذكية سعة 16 كغ بسعر 43800 ليرة سورية، وسعر أسطوانة البوتان المنزلي على البطاقة الذكية سعة 10 كغ بـ 10700 ليرة سورية.
في حين حدد القرار سعر أسطوانة غاز البوتان الصناعي سعة 16 كغ خارج نظام البطاقة الذكية بسعر 50 ألف ليرة سورية، وسعر أسطوانة غاز البوتان المنزلي سعة 10 كغ بسعر 31 ألفاً و300 ليرة سورية.
وفي هذا الصدد، أرجع مصدر في محافظة دمشق رفع السعر كنتيجة لتعديل تسعيرة المازوت لسيارات النقل وأضاف المصدر لصحيفة "الوطن" المحلية أنه بقي من أصل 168 سيارة نحو 4 إلى 5 سيارات تتزود بالمازوت بالسعر المدعوم فقط، في حين باقي السيارات تتزود بالمادة بالسعر الحر.
ولفت المصدر إلى أن رفع السعر لم ينال رضا أصحاب السيارات، وأنهم طالبوا بأن يتوازى التعديل مع الرفع الحاصل في باقي المحافظات كحلب وحمص.
وكانت الحكومة، رفعت في تشرين الثاني الماضي، سعر الغاز الذي يباع عبر نظام البطاقة الذكية إلى 9700 ليرة سورية للاستخدام المنزلي، و40 ألف ليرة سورية للاستخدام الصناعي.
وعزا وزير التجارة وحماية المستهلك في الحكومة، عمرو سالم، حينها رفع أسعار الغاز المباعة عن طريق البطاقة الإلكترونية بارتفاع أسعار المشتقات النفطية وتكاليف تأمينها ونقلها، ولعدم انقطاع السلعة عن المواطن.
تقرير سابق لـ"بزنس 2 بزنس"، أشار إلى أن العديد من المواطنين، ممن تتأخر رسائل الغاز الخاصة بهم، يضطرون إلى التوجه للسوق السوداء لشراء جرة غاز، حيث يتجاوز سعر الأسطوانة الواحدة أكثر من 100 ألف ليرة سورية. وأحيانا يصل إلى ضعف المبلغ المذكور.
كما اتجه البعض الآخر، خاصة أولئك الذين لا تسمح ميزانيتهم المالية “للشراء” من السوق السوداء وبهذه التكلفة، نحو بدائل أخرى، مثل العودة إلى “بابور الكاز“، الأمر الذي أصبح أيضا صعبا بالنسبة لبعض العائلات، بسبب عدم توفر المادة بالشكل الأمثل، وارتفاع سعرها في السوق السوداء أيضا، إذ تجاوز سعر الليتر الواحد ل 4000 ليرة سورية، في حين يلجأ آخرون لمواقد الحطب.
