بات الحصول على المحروقات في سوريا أمرا بالغ الصعوبة، خاصة مع وصول رسائل استلام مادة الغاز المنزلي للمواطنين لحدود الـ 100 يوم تقريبا، فيما بات التأخير أمرا اعتياديا، إلا أنه وفي كل مرة تأتي الحكومة بتبرير جديد لهذا التأخير.
صحيفة "الوطن" المحلية أفادت في تقرير لها، اليوم الثلاثاء، أن مشكلة تأمين الغاز المنزلي لا تزال تلقي بظلالها على الأهالي في السويداء بعد أن تراوح زمن وصول رسائل استلامهم للأسطوانة بين 75 و90 يوماً بالحد الأدنى وما زاد الطين بلة أنه ورغم وصول الصهاريج المحملة بمادة الغاز إلى فرع شركة محروقات السويداء في كثير من الأيام حالت إشكالية عدم وجود أسطوانات حديدية دون تعبئتها وتوزيعها على الأهالي.
حيث بيّن مصدر مسؤول في فرع الشركة أن توقف معمل تعبئة الغاز لأيام متفرقة رغم وجود المادة يعود إلى نقص أسطوانات الغاز الحديدية التي يتجاوز نقصها الـ18 ألف أسطوانة إضافة إلى عدم قدرة الفرع على إصلاح العاطل من الأسطوانات لعدم ورود توريدات جديدة للصمامات التي شهدت في الفترة الأخيرة أعطالاً كثيرة حالت دون إمكانية إعادة تعبئتها.
وأضاف: إنه في حال تم تعبئة الموجود من الأسطوانات لدى المعتمدين فإن الكميات الموجودة لا تغطي حاجة المحافظة لأن الحاجة الفعلية تصل يومياً إلى قرابة 7 آلاف أسطوانة بينما ما تتم تعبئته لا يتجاوز الـ3 آلاف أسطوانة يومياً.
بدوره، أوضح رئيس مكتب نقابة عمال النفط في اتحاد عمال السويداء ثائر عزام لـ«الوطن» أنه وبهدف حل إشكالية عدم توافر الأسطوانات الحديدية الفارغة ضمن فرع شركة المحروقات فضلاً عن عدم قدرة إصلاح العاطل منها قام المكتب وكحل إسعافي بدعوة معتمدي الغاز على ساحة المحافظة والذين يصل عددهم إلى 600 معتمد .
بالإصافة إلى طرح فكرة استلام أسطوانات الغاز الفارغة من الأهالي على ساحة المحافظة بعد تقديم الضمانات التي تضمن حق المواطن ممن يقوم بتسليم إحدى الأسطوانات الفارغة ليصار إلى تأمينها لفرع الشركة بعد التنسيق مع وزارة النفط وشركة (تكامل) لوضع آلية تضمن تعبئتها وتسليمها لأصحابها في حال وجود المادة ما سيؤدي بالضرورة إلى الإسراع بوصول الرسائل الإلكترونية للأهالي.
وأشار إلى تجاوب المعتمدين جميعاً ما تم طرحه ضمن الاجتماع إلا أنه تم التأخير في اتخاذ القرار بالآلية الجديدة لاستلام أسطوانات الغاز من الأهالي نظراً لعدد الحضور القليل للمعتمدين الذي لم يلب الهدف الأساسي من الاجتماع .
حيث تقرر عقد اجتماع آخر مع بداية الشهر القادم وبحضور أغلبية المعتمدين لوضع آلية منصفة وقانونية تعتمد الضمانات الحقيقية لاستلام وتسليم الأسطوانات لتتم بعد الاجتماع مخاطبة الجهات المعنية كلها لوضع مقترح آلية الاستلام وتوزيع الأسطوانات.
وتشهد البلاد منذ 2019 أزمة حادة في توفير مادة الغاز، وعلى إثرها طبقت الحكومة آلية توزيع الغاز عبر (البطاقة الذكية) في 2020، التي فتحت الباب أمام السوق السوداء لبيعه بأسعار مضاعفة مستغلين عدم توفر أسطوانات الغاز عبر "البطاقة الذكية" وصعوبة آلية الحصول عليها.
ويشتكي المواطنون من تأخر رسائل الحصول على المشتقات النفطية والمواد الأساسية عبر "البطاقة الذكية" باستمرار والذي يطول أحياناً لأكثر من شهرين، ما يضطرهم للحصول على هذه المشتقات عبر السوق السوداء حيث تباع أسطوانة الغاز هناك بأكثر من 150 ألف ليرة سورية.
وكان وزير النفط والثروة المعدنية بسام طعمة، قال على هامش فعاليات معرض سوريا الدولي الثالث للبترول والغاز والطاقة “سيربترو” ٢٠٢٢، إن هناك نقصاً في توريدات الغاز خلال الشهر الحالي حيث وصل لأقل من 10 آلاف طن حتى اليوم والحاجة الشهرية بحدود 27 ألف طن وسبب ذلك "هو العقوبات والحصار الاقتصادي".
