بعدما استغنى معظم السوريون عن شراء اللحوم بسبب ارتفاع أسعارها، باتوا يتجهون اليوم إلى حلول بديلة، وهي شراء السمك بديلا عن لحوم الدجاج، والأغنام والعجول وغيرها، حيث حافظت أسعار الأسماك مؤخراً على سعر منخفض مقارنة بأسعار اللحوم الأخرى، حيث يبلغ سعر كيلو سمك "البلميدا" نحو 3 الاف ليرة سورية.
تقرير لموقع "أثر برس" المحلي، أمس السبت أشار إلى أن كثرة العرض دفعت بأسعار السمك لتسجل انخفاضا ملحوظا، مما جذب المواطنين إلى سوق السمك في بانياس مدفوعين برغبة جامحة لإغناء مائدة طعامهم بوجبة سمك، في ظل الغياب القسري للحوم الحمراء، والبيضاء من جهة، ولاستغلال رخص سعر السمك في هذه الفترة من جهة أخرى.
ويشهد سوق السمك في بانياس أنواعا مختلفة من الأسماك، وحركة المبيعات في ذروتها، والأسعار مناسبة لذوي الدخل المحدود الذين يشترون سمك "البلميدا" و"السكمبري"، باعتبارهما من الأنواع الشعبية التي تحاكي جيوبهم المواطنين المهترئة على ما تبقى من ميزانية يجب أن تصمد حتى نهاية الشهر.
أفاد أحد المواطنين في سوق السمك ببانياس للموقع، "كل فترة أشتري السمك لعائلتي، خاصة عندما تكون الأسعار مناسبة ولا تشكل عبئا على الميزانية الشهرية التي بالكاد نتدبرها حتى تكفي حاجاتنا المعيشية في ظل غلاء جميع المواد والسلع".
ولفت إلى أنه اشترى سمكة "بلميدا" بوزن 3 كغ بسعر 10 آلاف ليرة سورية، مضيفا: "سعادة كبيرة أن تستطيع شراء سمكة بهذا الحجم وبهذا السعر"، مدللا ذلك بأن تكاليف أي طبخة من الخضار مع مستلزماتها تعادل 10 آلاف ليرة أيضا.
من جهة أخرى، قالت أم سامي للموقع المحلي: "أتمنى دائما أن يكون الصيد وفيرا، حتى ترخص أسعار الأسماك، ويصبح بإمكان المواطنين شراء السمك، لأن معدتنا فحّمت من أكل الخضرة"، على حد تعبيرها.
في حين أرجع الصياد أبو حسن، السبب وراء كثرة عرض الأسماك المختلفة بأنواعها وأحجامها، إلى الطقس، مستغربا: "العتمة السائدة ليلا هذه الفترة والتي ستمتد قرابة 10-15 يوما، إذا لم يحدث "نو" أو تقلّبات في الحالة الجوية، تساهم بصيد جميع أنواع السمك بكميات وفيرة ما يؤدي إلى انخفاض أسعارها في السوق المحكوم بقانون العرض والطلب".
ولفت الصياد، أبو حسن، إلى أنه تم اصطياد أنواع مختلفة من البلميدا، السكمبري، مليفا، طريخون، جراوي، وبكميات كبيرة، ما أدى إلى انخفاض سعرها في السوق.
وقال صاحب مسمكة في سوق السمك ببانياس يدعى فراس رحمون: "اليوم كان بيع السمك "مشايلة" في السوق نتيجة توفير كميات كبيرة من الأسماك، والتي شملت أنواعا كثيرة بدءا من البلميدا والسكمبري التي وجدت بكميات كبيرة، بالإضافة للطريخون، مليفا، جراوي..".
أوضح رحمون حول الأسعار، أنه تم بيع سمكة البلميدا العريضة الأصلية "مشايلة" بسعر 10 آلاف ليرة، والتي يتراوح وزنها بين كيلو ونصف و3 كغ، كما تم بيع 3 كغ، سكمبري بـ10 آلاف ليرة.
وبحسب رحمون، تم بيع كيلو سمك التريخون بسعر 20 ألف ليرة، فيما كان يباع الأسبوع الماضي بسعر 40 ألف ليرة، كما بيع سمك المليفا، اليوم بسعر 18 ألف ليرة، فيما كان يباع بسعر 40 ألف ليرة.
ووفقاً لتقارير سابقة، فقد بلغ سعر سمك "الأجاج" للكيلو الواحد إلى 35 ألف ليرة، و15 ألف ليرة لكيلو لسمك "لمبوك"، أما كيلو "الفريدي" وصل إلى 60 ألف ليرة، و"اللقس" 80 ألف ليرة، وقد يصل سعر الكيلو بالمفرق إلى 100 ألف ليرة.
وضمن سياق ارتفاع الأسعار بنسب متفاوتة في عموم الأسواق المحلية، اشتكى عدد من المواطنين من ارتفاع أسعار الفروج، فقد قفزت أسعار قطع الفروج بشكل مفاجئ وغير متوقع خلال الأيام الماضية، حيث قفز سعر شرحات الفروج إلى 26500 ليرة، وهذا السعر بالجملة وليس بالمفرق وهو غير مسبوق، حيث لم تصل أسعار الشرحات إلى هذا الرقم.
ووصل سعر الكيلو غرام من لحم هبرة الغنم مع 25 % دهن في الأسواق إلى 45 ألف ل.س، بينما سعّرت حماية المستهلك الكيلوغرام بسعر 33 ألف ليرة، وبلغلاالكيلوغرام من الهبرة الخالية من الدهن حدود الـ 50 ألفا ليرة، ووصل سعرها للحم العجل حدود الـ 40 ألفا ليرة، في حين بلغ سعرها 30 ألفا ليرة وفقا لتسعيرة التموين، كما بلغ سعر هبرة البقر الرسمي 25 ألفا ليرة، أما الشرحات والموزات 26 ألفا، وفق تقارير صحفية.
وفي دمشق، بلغ سعر كيلوغرام سودة الغنم 25 ألفا، والدرن 12 ألفا، واللسانات 13 ألفا، والقلوب والكلاوي والطحال بسعر 12 ألفا للكيلوغرام، وسعر النخاع الواحد 3 آلاف ليرة، ورأس الغنم بسعر 15 ألف ليرة، وبيض الغنم بسعر 25 ألفا للكيلوغرام.
كما بلغ سعر كيلوغرام النقانق في صالة السورية للتجارة 20 ألفا، ومثلها الهمبرغر، بينما بيع كيلوغرام شرحات الدجاج بسعر 17 ألفا، والوردة أو الدبوس بحوالي 7500 ليرة، والفروج المذبوح والمنظف بسعر 9 آلاف ليرة، وكذلك الكيلوغرام من كستا الفروج.
