تحول مشهد الجوع إلى عنصر أساسي من عناصر الوضع في سوريا، فالأسواق تفترس الجميع، حتى لجأ أصحاب محلات الفاكهة والخضر إلى التخلي عن ثقافة البيع بالكيلو والاكتفاء بالبيع بالحبة، فلا تستعجب عندما ترى سوريّاً يطلب شراء حبتين فقط من البندورة أو شريحة مقطعة من البطيخ.
رئيس لجنة سوق البزورية لنصف الجملة في دمشق، محمد نذير السيد حسن، كشف أن واقع المستهلك بات صعباً جداً، واصفاً وضعه بالمزري والمهترئ، مشيراً إلى أن المواطن أصبح يشتري الزيت بالأوقية، والخضراوات بالحبة.
ونقلت صحيفة (الوطن) المحلية عن السيد حسن، أن "المستهلك لا توجد لديه نقود، وفي الوقت نفسه المواد الموجودة أسعارها مرتفعة فالسكر كمادة غير متوفرة وإن توفر فسعره يتجاوز 4000 في السوق وحتى يصل إلى المستهلك يبلغ سعره أكثر من 5000 ليرة".
وأضاف رئيس لجنة السوق إن "الأسعار أعلى من إمكانات المستهلك بما يقارب عشر مرات، خصوصاً السكر والزيت والسمنة وحتى البرغل، فكل أسعار السوق مرتفعة، وبعضها تضاعفت أسعارها مرات ومرات ليست بقدرة المستهلك".
ويدلل حسن على صعوبة الواقع الاستهلاكي بالتساؤل "متى كان المستهلك يشتري بالأوقية حاجته من الزيوت والسمون ومتى كان يشتري حاجته بالحبة من الخضراوات؟".
واعتبر حسن إن "البضاعة التي كان تاجر نصف الجملة قادراً على تصريفها في يومين أصبحت تبقى في محله 15 يوماً، أي إن عمله قد نقص تقريباً إلى الثلثين، ومثله بائع المفرق أصبح بدل أن يشتري من سوق نصف الجملة بثلاثة أو أربعة ملايين ليرة لا يكاد حجم مشتريات الأغلبية يصل إلى المليون، لذا فإن نسبة التراجع في حركة السوق التجارية تتجاوز 50 بالمئة".
وبحسب صحيفة "الوطن" وصل سعر كيس السكر وزن 50 كيلو إلى 207 آلاف ليرة في سوق البزورية بالزبلطاني بدمشق، ولا يوجد إلا في محلين فقط في السوق، في حين بلغ سعر تنكة السمنة وزن 16 كيلو وسطياً 236 ألف ليرة، وسعر تنكة الزيت النباتي وزن 16 كيلو وسطياً 213 ألف ليرة.
في حين بلغ سعر 10 كيلو برغل حوالي 53 ألف ليرة، فيما اختلفت أسعار الرز بحسب العبوة والحجم والتغليف وبلغ سعر كيس الرز التايلاندي للكبسة الذي يزن 20 كيلو 170 ألف ليرة.
