منذ أيام، تمكنت محافظة دمشق من ضبط 6 أجهزة مخصصة للتعقب الالكتروني لوسائل النقل الجماعي (GPS) مركّبة على سرفيس واحد، الأمر الذي فسرته إحدى الصحف المحلية بأنه يكشف حجم المخالفات التي يرتكبها البعض والمكاسب التي يحققها المخالفين وما يُمكن أن يحقق الضبط الالكتروني من وفر على خزينة الدولة.
صحيفة "الثورة" المحلية، أشارت إلى ما قاله محافظ دمشق قبل يومين خلال اجتماع لجنة الخدمات والبنى التحتية: «إن تطبيق الـ (GPS) على السرافيس في مدينة دمشق وفر يومياً (130) ألف لتر مازوت».
وبحسب الصحيفة فإن هذه الكمية يمكن زيادتها للسرافيس المنضبطة، أو تخصيصها لقطاعات أخرى وفي مقدمتها القطاع الزراعي أو الصناعي في ظل محدودية توفر المادة، أما في الحسابات المادية فالأمر يُمكن أن يكون أكثر وضوحاً.
وأوضحت الصحيفة، أن كمية 130 ألف لتر التي تم توفيرها يوميا في مدينة دمشق وكانت تذهب للسوق السوداء والمتاجرة يبلغ عائدها المالي على خزينة الدولة فيما إذا تم بيعها بسعر المازوت الصناعي بـ 2500 ليرة 260 مليون ليرة باليوم وفي الشهر 6.7 مليار ليرة.
وتابعت الصحيفة أنه لو حسبنا عدد أيام الشهر 26 يوماً لأن التوزيع يتوقف أيام الجمعة فهذا الوفر الشهري يساوي 81 ملياراً في السنة بمحافظة دمشق، ولو حسبنا هذا الرقم على عدد سرافيس سورية لتجاوز الرقم 700 مليار ليرة سنوياً، وعندما يتم حسابه على سعر السوق السوداء فالرقم كبير جداً.
وتسائلت الصحيفة، هذا الرقم في الوفر على خزينة الدولة آلا يفوق أكبر إيراد يُمكن أن تحققه خزينة الدولة من خلال رفع الأسعار حتى على المشتقات النفطية نفسها ؟.
ما سبق يقود إلى مكان آخر، وإلى سؤال آخر أكثر إلحاحاً للقائمين على خزينة الدولة، بحسب الصحيفة، حيث قالت: "لماذا كل هذا التأخير في تمويل عقود توريد أجهزة التعقب (GPS ) التي تنتظرها كل المحافظات، وتطالب بها من مبدأ حل أزمة النقل لديها فقط لأنها ربما لا تعلم بالوفر المادي".
