خلال اليومين الماضيين، شهدت العاصمة دمشق ازدحام كبير وسط قلة واضحة بعدد باصات النقل الداخلي، وبالتالي طوابير من المواطنين بانتظار وسيلة تقلهم إلى منازلهم أو مكان عملهم وكأننا في يوم عطلة.
مدير عام الشركة العامة للنقل الداخلي بدمشق موريس حداد كشف عن وجود تخفيض بالمخصصات عن الفترة القليلة الماضية من مادة المازوت، نظراً للظروف الراهنة والحصار الجائر المفروض على سورية، الأمر الذي أدى إلى خفض عدد الرحلات اليومية لتخديم المواطنين خلال الأيام القليلة الماضية، علماً أنه تم إحداث تخفيض على عدد الباصات بحيث لم تعد تعمل بالوتيرة السابقة نفسها المرتبطة بتوفر المادة بالشكل المطلوب.
وأوضح حداد في تصريح خاص لصحيفة "الوطن" المحلية، بأن هذا التخفيض لم يشمل شركة النقل الداخلي فقط وإنما طال تأثيره العديد من القطاعات، على أمل أن نشهد خلال الفترة القادمة تحسناً أكبر على صعيد توافر المادة وانتظام عمل جميع وسائل النقل بالشكل المطلوب ضمن اهتمام ومتابعة من المحافظة.
وفيما يخص نظام التتبع الإلكتروني الـ«جي بي إس»، كشف حداد أن هناك استنفاراً من الشركة مع المعنيين في المحافظة وهندسة المرور وفرع محروقات دمشق، وذلك للبدء مطلع الأسبوع القادم بتركيب الأجهزة على 150 باصاً تابعة لشركة النقل الداخلي بدمشق (منها جزء يخدم المواطنين وجزء لتخديم عدد من موظفي الدولة).
وأكد حداد أن المحافظة تكفلت بتركيب جميع الأجهزة، ولاسيما أن ثمنها ليس مدرجاً ضمن خطة الشركة، علماً أنه تم تركيب الأجهزة لجميع الباصات التابعة للشركات الخاصة على نفقة الشركات.
فيما اشتكى مواطنون من قيام عدد من الباصات بتقاضي أجور زائدة عن التسعيرة الرسمية المحددة بـ300 ليرة للخط القصير حتى (10) كيلومترات للباصات، و400 ليرة للخطوط الطويلة فوق (10) كيلومترات، الأمر الذي دفع حداد لتأكيد جهوزية الشركة لمتابعة أي شكوى، مع متابعة الأمر أيضاً من فرع المرور لضبط أي مخالفة.
وقي وقت سابق، نفى المعنيون في محافظة دمشق وريفها وجود أي تخفيض على عدد الطلبات المخصصة لقطاع النقل، معتبرين أنه يشكل أولوية وتتم معاملته معاملة الأفران والمشافي، إلا أن واقع الحال يؤكد وجود ازدحامات على وسائل النقل، وخاصة باصات النقل الداخلي، في ظل قلة العدد، وهذا الأمر بدا واضحاً على السرافيس، حتى إن التأثير وصل لآليات «المبيت» المخصصة لنقل الموظفين
